وطنية

الأغلبية تنسق لتشكيل مكاتب البلديات ورئاسة الجهات

 

اعتبرت مطلب المعارضة بتأجيل الانتخابات مناورة سياسية مرفوضة

استبعدت أحزاب الأغلبية الحكومية، التي عقد أمناؤها العامون الأربع، لقاء الأحد  الماضي، بالرباط، في إطار سكرتارية مجلس رئاسة الأغلبية، تأجيل انتخابات الغرف المهنية، المزمع عقدها يوم 7 غشت المقبل، والجماعات المحلية والجهوية، المنتظر إجراؤهما في يوم واحد في 4 شتنبر المقبل.
وأكدت مصادر “الصباح” أن أحزاب الأغلبية تعتبر مطلب أحزاب المعارضة،  بتأجيل الانتخابات لأسبوعين، مناورة سياسية مرفوضة، تفتقد إلى الجدية، ليس لأن الأغلبية، هي في صف مناهض لمقترحات المعارضة، ولكن لأن أجندة التدبير الزمني للانتخابات لا تسمح بتاتا بإرجائها، على مقربة من افتتاح الملك محمد السادس للدورة الخريفية في الجمعة الثانية من أكتوبر، التي تصادف يوم التاسع من الشهر ذاته، أي قبل أسبوع على إجراء انتخابات مجلس المستشارين في 2 أكتوبر لانتخاب 120 عضوا، ورئاسة ومكتب المجلس الجديد، وفق ما نص عليه دستور 2011.
وأكدت المصادر نفسها، أن الأغلبية الحكومية تعرف جيدا الأسباب الحقيقية الداعية إلى طلب التأجيل من قبل المعارضة، كي تظهر الحكومة أمام الرأي العام أنها عاجزة عن تدبير ملف الاستحقاقات الانتخابية، علما أن الغرف المهنية لا تهم عموم المواطنين، حتى يقال إنها تصادف بداية العطلة الصيفية، ولكن تخص فقط المهنيين، وذلك في يوم واحد هو 7 غشت، كما أن تأجيل الانتخابات الجماعية والجهوية من 4 إلى 11 شتنبر، له تأثير يهم فترة تلقي الطعون، وانتخاب أعضاء ورئاسات مكاتب الجماعات والمقاطعات والمجالس البلدية والجهات، وهذا يستغرق بدوره وقتا، والتقدم بالترشيح للتنافس على عضوية مجلس المستشارين الذي تقلص من 270 إلى 120 مستشارا برلمانيا، ما يجعل فتيل التنافس بين “كبار المنتخبين” يشتعل قبل حلول 2 أكتوبر.
وأعربت الأغلبية عن تخوفها في حال استجابت وزارة الداخلية لمطلب أحزاب المعارضة، بتأجيل الانتخابات الجماعية والجهوية بأسبوع أو أسبوعين، ما يجعلها تتجاوز التواريخ المعلن عنها سلفا، ويسبب لها غضبة ملكية، هي في غنى عنها، لأنه سيلقي خطابه الافتتاحي يوم الجمعة 9 أكتوبر بمجلس المستشارين، منظم بدستور 2011، رفقة مجلس النواب، وليس كما حصل في السابق، حينما انتقد ازدواجية التأطير الدستوري لكلا المجلسين، النواب بدستور 2011، والمستشارون بدستور 1996، ما جعله يلح على الحكومة بتنظيم الانتخابات في 2012.
إلى ذلك، اتفق كل من عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة، وصلاح الدين مزوار، رئس التجمع الوطني للأحرار، وامحند العنصر، أمين عام الحركة الشعبية، ومحمد نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية، على إحداث هيأة تنسيق جماعية ميدانية تخص كافة الاستحقاقات الانتخابية، لأجل دعم الأغلبية الحكومية، في تشكيل مكاتب المجالس الجماعية والمقاطعات والبلديات، والجهات، رغم صعوبة التدبير المحلي التي تقتضي حسابات أخرى، قد تغير التوجيه السياسي العام.
وأوضحت المصادر، أن أحزاب الأغلبية، وإن كانت تعي صعوبة إحداث تحالف انتخابي قبلي في انتخابات محلية، تتطلب ندية وتغير المواقف، فإنها عازمة على تنسيق جهودها أثناء تشكيل الأغلبيات، عبر دعم مرشحي أي حزب من الأغلبية، الذي يتوفر على أكبر عدد من المقاعد والأصوات، كي يفوز، ويظفر برئاسة الجماعات والمقاطعات والمجالس البلدية والجهوية.
أحمد الأرقام
 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق