أرباب سفن الصيد بأعالي البحار راسلوا الوزارة الوصية ومهنيون يتحدثون عن أرباح بالملايير فجر سعي شركات الصيد في أعالي البحار إلى الحصول على دعم حكومي جديد غضبا داخل القطاع، بعدما اعتبر مهنيون أن كبار المستثمرين يسعون إلى توسيع دائرة "الريع البحري"، رغم الامتيازات الضخمة والأرباح السنوية التي تقدر بالملايير. وأكد مهنيون في قطاع الصيد البحري أن أسطول الصيد في أعالي البحار، الذي يضم نحو 251 سفينة فقط، يستفيد أصلا من امتيازات متعددة تجعل مطالبته بدعم إضافي أمرا غير مبرر، خصوصا في ظل الأرباح السنوية الكبيرة التي تحققها هذه السفن. وأوضح المتحدثون أن سعر المحروقات الموجهة للصيد في أعالي البحار لا يتجاوز ستة دراهم ونصف درهم للتر، إلى جانب إعفاء المصطادات البحرية من الرسوم، فضلا عن استفادة تجهيزات الأسطول من الدعم العمومي عند الاقتناء، مشيرين إلى أن البحارة العاملين في هذا الصنف من الصيد يشتغلون بنظام الأجراء، خلافا لنظام "المحاصصة" المعتمد في قطاعات أخرى من الصيد البحري. وأضافت المصادر ذاتها أن سفينة واحدة للصيد في أعالي البحار يمكن أن تحقق أرباحا تصل إلى مليار ونصف مليار سنويا، معتبرة أن المطالبة بدعم حكومي إضافي تثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة في ظل ما وصفته بـ"الاختلالات" التي يعرفها القطاع، من بينها استعمال بعض وسائل الصيد غير القانونية في بعض الحالات. وأشار المهنيون إلى أن أسطول الصيد في أعالي البحار يستحوذ على 63 في المائة من حصة الأخطبوط، رغم محدودية عدد السفن، ما يعكس حجم الامتيازات التي يتمتع بها هذا النشاط، مقارنة بباقي فئات الصيد البحري. وجاءت هذه الانتقادات عقب توجيه أرباب شركات الصيد في أعالي البحار مراسلة إلى وزارة الصيد البحري يطالبون فيها بالحصول على دعم حكومي، مبررين ذلك بحالة الغموض التي تحيط بموعد استئناف نشاط الصيد، في ظل التوترات الدولية المرتبطة بالحرب مع إيران وانعكاساتها على أسعار المحروقات وسلاسل التموين. وأوضحت المراسلة أن استمرار الضبابية بشأن موعد العودة إلى العمل يؤثر بشكل مباشر على السير العادي للمقاولات البحرية وعلى استقرار العاملين بالقطاع، مع تسجيل مخاوف من احتمال حدوث خصاص في تموين السفن بالوقود، خلال المرحلة المقبلة. كما حذرت الرسالة من أن تزامن نهاية فترة الراحة البيولوجية، المحددة مع نهاية ماي الجاري، مع اقتراب عيد الأضحى، قد يؤدي إلى تمديد فترة التوقف عن النشاط، وما قد يرافق ذلك من تداعيات اقتصادية ومهنية على أرباب السفن والبحارة. وطالب أرباب الصيد في أعالي البحار وزارة الصيد البحري بتقديم توضيحات دقيقة بشأن موعد استئناف النشاط، من أجل تمكين المهنيين من اتخاذ الترتيبات اللازمة وتفادي مزيد من الارتباك داخل القطاع. ويرى مهنيون أن توجيه الدعم نحو الفئات الأكثر هشاشة داخل القطاع يظل أولوية، بدل توسيع دائرة الامتيازات لفائدة كبار الفاعلين، الذين يحققون أرباحا ضخمة سنويا. خالد العطاوي