نصابون أغروا ضحاياهم بالمال والجوائز والهدايا لسلبهم أموالهم بطرق مختلفة أوقع الطمع بضحايا في فخ محتالين انتحلوا صفات وهويات وأغروهم بهبات وجوائز مالية وعينية وهمية مستغلين سذاجتهم وجهلهم وحاجتهم للإيقاع بهم والاستيلاء على أموالهم بطرق لا تخلو من ذكاء ودهاء، قبل تشكيهم واعتقال النصابين ومتابعتهم في ملفات جنحية صدرت فيها أحكام قضائية لم تجفف كل منابع ظاهرة يتوسع انتشارها. أحدهم استعان بأرقام هاتفية اختارها عشوائيا أو حصل عليها من صفحات بمواقع التواصل الاجتماعي، للنصب على ضحايا من مدن وأقاليم مختلفة، اتصل بهم وبشرهم بحصولهم على جوائز نقدية وهدايا من مؤسسات وإدارات وشركات انتحل صفة مسؤول بها لطمأنتهم وكسب ثقتهم وتسهيل الإيقاع بهم وسلبهم أموالهم بشكل تدليسي. المتهم اعتمد طرقا متنوعة اختلفت من حالة إلى أخرى حسب ما توفر له من وسائل لسلب ضحاياه أموالهم بادعاء حصولهم على جوائز ومكافآت وهمية، فباشر عمليات شراء منتجات وسلع من حسابات بنكية لضحايا مكنوه منها وقن سري، وأقنع آخرين بضرورة إرسال مبالغ مالية وحوالات له أو لشركاء له أوقفوا، بداعي أنها رسوم مسبقة. الطريقة نفسها اعتمدها محتالون آخرون اعتقلوا تباعا بأقاليم جهة فاس. جلهم اعتمدوا طرقا نفسية وتقنية للإيقاع بضحاياهم تستهل بادعاء صفة أو العمل في مؤسسات رسمية أو شركات كبرى، وإغراء الضحية بإيهامه بنيل منحة اجتماعية أو إعانة ملكية أو فوزه بجائزة مالية أو عينية مسيلة للعاب، لدفعه ليكون أكثر سخاء مع المحتال. المحتالون من هذه العينة يحاولون أثناء اتصالهم هاتفيا بضحاياهم، بكل ما أوتوا من دهاء وذكاء، كسب ثقتهم تدريجيا وإغرائهم مستغلين عبارات ومؤسسات رسمية وشركات للاتصالات وعلامات تجارية، لإيهامهم بوجود جوائز ومنح وإعانات مخصصة لهم، قبل الضغط عليهم لإرسال حوالات مالية سريعة بداعي أنها مصاريف مالية للملف. ومنهم 7 أفراد بينهم مسنون من مدن فاس وكرسيف وتازة، حوكموا أمام غرفة الجنح التلبسية بابتدائية تازة بجنح مختلفة بعدما ربطوا الاتصال بضحايا أوهموهم بفوزهم بجوائز نقدية وعينية لإقناعهم وإسقاطهم في فخ الطمع للاستيلاء على معطياتهم البنكية السرية واستعمالها في اقتناء بطائق لتعبئة الهاتف أو شراء سلع عبر الإنترنيت. اثنان منهم لهما سوابق قضائية في هذا المجال وثالث اتضح بعد تنقيطه أنه مبحوث عنه في ملفات مماثلة بسيدي قاسم، والأمن حجز لديهم 39 إيصالا لتحويلات نقدية ومبلغ مالي من متحصلات نشاطهم الإجرامية، إضافة إلى أدوات الاحتيال ومنها تسعة هواتف ومجموعة من الشرائح الهاتفية ودعامة لتخزين المعطيات الرقمية. عاقبت المحكمة بعقوبات حبسية نافذة متفاوتة بعد متابعتهم في أحد أشهر ملفات النصب باستعمال جوائز ومنح وهدايا، طعما، والمعروضة على محاكم أقاليم جهة فاس، أغلب المتابعين فيها طالبوا ضحاياهم بإرسال مبالغ مالية عبر وكالات لتحويل الأموال لتغطية "رسوم التسليم" أو "الضرائب" قبل التوصل بالجائزة الوهمية المزعومة. كل المحتالين قطعوا التواصل مع ضحاياهم فور استلامهم الأموال بمن فيهم محتال مودع في سجن بوركايز بعد اعتقاله ومحاكمته والحكم عليه لتعريضه مجموعة من الضحايا للنصب باسم شركة للاتصالات عبر الاتصال بهم هاتفيا لإخبارهم بفوزهم بجوائز وهمية خصصتها لهم الشركة، كما زعم أن أحد الضحايا فاز بإعانة مالية ملكية. المتهم اعتقل بوجدة من قبل عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس. واتضح بعد البحث والتحري أنه كان يطلب من ضحاياه بعد إقناعهم بالفوز، تحويلات مالية أو تعبئات للهاتف المحمول تتراوح ما بين 500 و1000 درهم، زاعما أن تلك المبالغ رسوم ضرورية تأديتها للحصول على تلك الجوائز المزعومة. الاعتقال لم يكن الأول من نوعه للمتهم كما كشف بحث في سوابقه فضح تعدد عمليات النصب التي نفذها كما ادعاءه صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها. لكن العقوبة كانت هذه المرة، أشد بعد إدانته بسنتين حبسا نافذا والغرامة عقابا له على ما ألحقه من أضرار مادية لضحايا لم ينتصب أي واحد منهم طرفا مدنيا ضده. ولم تقتصر وسائل وطرق النصب لدى هذه الفئة من المحتالين، على الاتصال المباشر بأرقام هواتف ضحاياهم، فقد لجأ آخرون اعتقلوا في فترات، إلى وسيلة التصيد الإلكتروني بإرسال رسائل نصية أو عبر البريد الإلكتروني تتضمن إخبارا بالفوز بجوائز ومنح أو بها روابط لمكاسب مالية وهمية، لاستدراجهم وسرقة بياناتهم البنكية. حميد الأبيض (فاس)