طريقة جديدة للنصب كيف تنظرون إلى جرائم النصب والاحتيال الإلكتروني عن طريق خداع الضحايا بجوائز وهدايا ومساعدات وهمية؟ > هذا النوع من الجرائم استفحل وسط المجتمع وارتبط بالمجال الإلكتروني بالخصوص، فالمشتكى بهم غالبا ما يتصلون بالمشتكين باستعمال أرقام مجهولة الهوية ويقدمون أنفسهم بأنهم مستخدمون بشركات للخطوط الجوية ووكالات الأسفار أو الاتصالات أو البنوك، ويعرضون عليهم مجموعة من العروض لشركات عمومية أوكلت لهم توزيع "جوائز وهمية"، إذ يوهمون الضحايا بمعطيات كاذبة ويطلبون منهم معطياتهم البنكية قصد تسلم تلك الهدايا. وما يحصل هو مد الضحايا للمتصلين بمجموعة من الأرقام الأولية للحسابات البنكية، فيتمكن هؤلاء النصابون من جمع المعطيات الشخصية بمزاعم حاجتهم لهذه المعطيات قصد نحاج عمليات التحويل. وفي النهاية يسقط المتضررون معتقدين أن مزاعم المتصلين صحيحة خصوصا أن الضحية يعتقد أنها معطيات عادية، لكن الطامة الكبرى بعد مرور وقت وجيز يكتشفون أنهم وقعوا في فخ النصب والاحتيال بعد اكتشاف الاستيلاء على ما برصيدهم عن طريق التحويلات البنكية لحسابات آخرين. كيف يتعامل المشرع مع مثل هذه القضايا المستحدثة؟ > أوجد المشرع المغربي إطارا قانونيا لهذه الجرائم من خلال تكييف المتابعة لجرائم النصب وأيضا الولوج إلى نظام للمعطيات البنكية عن طريق الاحتيال وإحداث أعطاب فيه وإلحاق الضرر بالغير، وما يعاب عليه أن هذا النوع من الجرائم منه ما هو مرتبط بالمؤسسات البنكية والتي لا توفر نظام الحماية المعمول به داخل المؤسسات البنكية الدولية، ولا بد من أن نطرح إشكالية هل المؤسسات المالية لها نظام حمائي قادر على صد اختراق الحسابات البنكية في مقابل الترسانة القانونية الزجرية الموجودة والتي تجرم هذه الأفعال، سيما أننا أمام تداول العملات الرقمية إلكترونيا ووجود منصات لتداولها. ما الحل لمواجهة الظاهرة؟ > الحل يكمن في التوعية واهتمام المؤسسات البنكية بإرسال رسائل نصية للتحذير من شبكات الجوائز الوهمية ومراجعة الوكالات البنكية كلما توصل الزبناء بطلبات معطياتهم الشخصية. كما يجب على الإعلام أن يلعب دوره في كشف هذه الشبكات وتحذير المواطنين منها والتعريف بما تقوم به لإسقاط الضحايا في الفخ لتفادي النصب عليهم. كما على المؤسسات البنكية توفير نظام حمائي قادر على صد محاولات النصب على الزبناء. ولهذا تجب مراجعة تقنين التعامل الرقمي للعملات من خلال تحديد هوية مستعملي المعاملات الرقمية بسبب ما فرضه السوق عالميا وتعامل أغلب الدول الشريكة للمغرب اقتصاديا بهذا النوع من التعامل ، كما تنبغي الإشادة بما تقوم به فرق البحث المختصة سيما الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من خلال تحديد الأرقام الهاتفية ومكان وجود الاختراق وهوية مرتكبي الجرائم. ولا يمكن دائما ضبط مختلف المتورطين سيما الذين يوجدون خارج المغرب، وعلى النيابات العامة كلما توصلت بنوع من هذه الشكايات أن تحيلها على الفرقة الوطنية بحكم الإمكانيات المتاحة لهذا النوع من الأجهزة الأمنية التي تتوفر على خبرات وإمكانيات مهمة وهذا لا يعني تبخيسا لعمل باقي أجهزة البحث الأخرى. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي * محام بهيأة الرباط