شركات كراء الأسواق الأسبوعية تضاعف أثمان "السنك" خرقا لدفاتر تحملات صفقاتها لم تجد بعض الشركات النائلة لصفقات التدبير المفوض لمرافق أسواق أسبوعية، حرجا في مضاعفة أثمان رسم دخول المواشي «السنك»، مع اقتراب تزايد الإقبال خلال الأسابيع التي تسبق عيد الأضحى. وحذرت مصادر من الجمعية الوطنية لأرباب شركات كراء الأسواق الأسبوعية والمجازر والمرافق العمومية من خطورة ممارسات بعض تلك الشركات، التي باتت تتقمص دور «الشناقة»، من خلال فرض زيادات في ثمن رسم «السنك»، مرشحة لأن تصل إلى أرقام غير مسبوقة، ضاربة المثال على ذلك بما يقع في السوقين الأسبوعيين اثنين سطات وجمعة كيسر اللذين ارتفعت فيهما أثمان دخول المواشي بذريعة جمع الرسوم بمقتضى عقد تدبير مفوض مع أن الجماعات المعنية لم تحصل بعد على تأشيرة وزيرة الداخلية بهذا الشأن. وفي تفاصيل تلك الزيادات، كشفت مصادر «الصباح» بداية العمل بالزيادات المذكورة، منذ الأسبوع الماضي، إذ انتقل ثمن دخول الأغنام من 15، إلى 20، والأبقار من 40 إلى 50، وكذلك الشأن بالنسبة إلى الماعز والجمال، في حين انتقل ثمن دخول السيارات من 10 درهم إلى 25 درهم. ونبهت مصادر «الصباح» إلى ضرورة تدخل السلطات الإقليمية لضبط فوضى أسواق الإقليم المذكور، إسوة بما تقوم به سلطات إقليم مديونة على سبيل المثال، مذكرة بدليل تدبير عممته وزارة الداخلية على الجماعات لاعتماد بنوده في تنظيم الفضاءات التجارية للأسواق الأسبوعية، لتنجب ما سجلته تقارير للإدارة الترابية رصدت انتشار فوضى التجار دون تنظيم مسبق، حسب نوعية السلع المعروضة. ويجيز الدليل المذكور للجنة تتبع تدبير السوق، استدعاء أي شخص يكون حضوره مفيدا لها، على أن تتكلف بتنسيق مجموع الأنشطة المرتبطة بتنظيم وتدبير السوق واقتراح و تتبع التدابير والإجراءات الضرورية الكفيلة لتعبئة الموارد المالية للسوق وتقديم توصيات للمجلس الجماعي بخصوص هذا المرفق. ومن الناحية العملية، وإذا ما سمحت بذلك إمكانيات الجماعة، يشكل فريق تابع لها يكلف برصد العمليات اليومية على مستوى السوق، مهامه التدبير الإداري وتحديد المواقع وترقيمها وانتقاء واستقبال وتعيين أماكن التجار في السوق وفتح الأسواق واستخلاص الواجبات والرسوم لفائدة الجماعة ، خاصة تلك المتعلقة بالاحتلال المؤقت لمواقع السوق و رسوم الذبح. وتتطلب مشاريع تأهيل الأسواق، حسب الدليل المذكور استثمارات محددة من ميزانيات الجماعات، خاصة بالنسبة إلى التجهيزات، والبحث عن مصادر التمويل، إضافة إلى الموارد البشرية التي تحتل حيزا مهما في مسلسل إصلاح هذا المرفق، لأنه يستحيل عليه تحقيق أهدافه دون انخراط وتحفيز الفاعلين فيه. ومن شأن اعتماد آلية تنظيمية لتدبير نموذجي للأسواق الأسبوعية، حسب الدليل، المساهمة في تحسين تصنيف الفضاءات التجارية، والحد من الخلافات بين التجار، والرفع من درجة ارتياح مستخدمي السوق وتعبئة أفضل للموارد المالية، لذا تهيب الداخلية بالجماعات تحديد لائحة المسؤولين على إعادة التنظيم والتأهيل، والموارد البشرية التي سيتم توظيفها لإنجاح هذا المشروع، سيما أن لذلك امتدادات متعددة، تتوزع بين الاجتماعي والمالي والثقافي، وأن إشراك الأطراف المعنية يشكل عنصرا حاسما في نجاح المشروع والمساهمة في إقامة بنية تنظيمية مثلى داخل السوق. ياسين قُطيب