امتحان تسريع التصنيع ومحاربة البطالة والتفاوت المجالي وتوفير المخزون و"تي جي في" سيقرر الناخبون في 23 شتنبر المقبل، وجه الحكومة الساعون أن تدبر شؤونهم خلال خمس سنوات المقبلة، والتي وصفها البعض بحكومة " المونديال" لأنها تتزامن مع احتضان المغرب واسبانيا والبرتغال، فعاليات نهائيات كأس العالم في 2030 . فيما يرى آخرون أنها حكومة " التفرج" على الأوراش الكبرى التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، ومنح شرف رئاستها إلى فوزي لقجع، وزير الميزانية، ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، ورئيس مؤسسة مغرب 2030 . استثمـارات بـ 340 مليـار درهـم خارطة لتعزيز المجهود العمومي ومساعدة القطاع الخاص على توفير فرص الشغل منعت القوانين المرتبطة بتنظيم الانتخابات، والمراسيم التطبيقية، المشتبه تورطهم في الفساد من خوضها، إذ وافقت المحكمة الدستورية، على ملاءمة القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والقانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، وكذا القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومي خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، لمقتضيات الدستور. لهذا على الأحزاب المشاركة في الانتخابات، لأجل تصدر نتائجها ورئاسة الحكومة، تفادي تعرض مرشحيها للملاحقة القضائية، إذا تسببوا في إفساد العملية الانتخابية، وعليها الاعتماد على الكفاءات لرفع التحديات. وأكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية أن المواد القانونية المتعلقة بالأهلية الانتخابية تهدف بالأساس إلى تخليق العملية السياسية والانتخابية، بعدم السماح لأي شخص فاسد بدخول العملية الانتخابية، وأن الداخلية ذهبت بعيدا لتجنب الشبهات ومحاربتها. وقال بهذا الخصوص" أنتم تعرفون من هم الأشخاص المتابعون قضائيا ومن سبق لهم أن كانوا متابعين قبل دخولهم العملية الانتخابية، لهذا وجب إبعادهم، وعلى الأحزاب فعل ذلك من تلقاء نفسها". ومطلوب من الحكومة المقبلة، مهما اختلفت تسميتها، رفع التحديات المتنوعة، لأن حكومة عزيز أخنوش، لم تستطع توفير فرص الشغل، بعد تسجيل ارتفاع في نسبة البطالة، وتمديد عمر برنامج التشغيل لتوفير ليس مليون فرصة عمل، بل نصفها إلى غاية 2030، على أمل تغطية الخصاص بإضافة مليار درهم إلى 14 مليار التي تم رصدها سابقا، وتحفيز الاستثمارات العمومية المقدرة ب340 مليار درهم، ومساعدة القطاع الخاص على توفير فرص الشغل أيضا عبر برامج واعدة. وحصل نوع من الاختلاف في مقاربة مكونات الأغلبية الحكومية لتنزيل هذا البرنامج على مقربة من الانتخابات، ولذلك تم تمديده إلى غاية تكوين آلاف الشباب في مدن المهن والكفاءات وتشجيع رجال المال والأعمال لكي يتحولوا إلى مختصين في مختلف أنواع الصناعات بعد تجهيز المناطق الصناعية التي ظلت فارغة، بحكم أن أغلبية المهتمين بهذا المجال أصبحوا مستوردين يحصلون على دعم لشراء مقتنيات يمكن للمغرب صناعتها، والتي كلفت ضياع أزيد من 150 مليار درهم، لهذا على الحكومة المقبلة، تفادي أخطاء الحكومة الحالية ومن سبقها في مجال تسريع وتيرة التصنيع. وحاولت الحكومة وضع برامج متنوعة لامتصاص البطالة مثل" " فرصة" و" المقاول الذاتي" و" انطلاقة" وغيرها، ما حقق الأهداف المرجوة، ومنها ما أخفق في ذلك، وتم وضع منح لمساعدة المتدربين في معاهد التكوين المهني لولوج سوق الشغل قصد امتصاص بطالة الشباب على الخصوص التي تراجعت نسبتها بشكل طفيف وفق ما أكده عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب، لهذا تم رفع عدد المستفيدين من التدرج المهني إلى 100 ألف سنويا في أكتوبر الماضي، هم 200 مهنة، بمستويات تعليمية تمتد من نهاية التعليم الابتدائي إلى مستوى الباكلوريا والتقنيين المتخصصين، مع تركيز خاص على الفئات الأكثر هشاشة، وعلى الحكومة المقبلة، تسريع وتيرة التشغيل. وعلى صعيد آخر، سيكون على الحكومة المقبلة، التسوية الكاملة لملفات نزع ملكية الأراضي التي سيمر منها قطار " تي جي في" في العديد من المدن لربط طنجة بمراكش، وبآكادير، إذ سيتم ضبط عملية تمويل برنامج استثماري لتطوير الشبكة السككية الوطنية بقيمة 96 ملياردرهم، بما فيها الخط السككي فائق السرعة،والخطوط الجهوية، عبر تطوير هذا النوع من النقل السككي على الشبكة الحالية، قصد تحسين تنقل المواطنين داخل كبريات المدن ومحيطها، بتسهيل الربط بين المراكز الحضرية وتعزيز انسياب الحركة وجودة الخدمات، وتوسيع المطارات بالمدن الكبرى، وأيضا المتوسطة، والطرق السيارة، والطرق الوطنية، وتشجيع الخواص على بناء الفنادق والمنتجعات السياحية، وتوفير كل وسائل الترفيه. وسيكون على كبار المسؤولين، من ولاة وعمال، ومختصين في الاستثمار الجهوي، والوكالات الحضرية، تنزيل عمليات تهيئة المدن، ومحاربة البناء العشوائي، ومدن الصفيح، ما يفرض توفير مهندسين أكفاء لديهم نظرة ثاقبة لحساب المستقبل وتجاوز ماهو موجود في أوربا وأمريكا وآسيا. تنزيل جهوية متوازنة سيكون على الحكومة المقبلة، محاربة التفاوت المجالي كي يكون مغرب السرعة الواحدة، بغلاف مالي قدره 21 ألف مليار سنتيم، عبر مراجعة صفقات تشييد المسالك والطرق القروية والجبلية، والقناطر، مع مراعاة الصيانة، والاستمرار في توفير الماء الصالح للشرب، وماء السقي الزراعي، وتوفير المرافق الاجتماعية، من مراكز صحية ومدارس ودور الطلبة، والمكتبات، ومواصلة بناء كليات الطب والمعاهد العليا المختصة في التكنولوجيا في كل جهة من جهات المغرب، وفتح المجال للقطاع الخاص للاستثمار في الأقاليم الجنوبية، وفي مختلف الجهات، بما فيها جهة درعة تافيلالت، التي تعاني كثيرا، ومحاربة الفوارق داخل الجهة الواحدة، وبين أقاليم مختلف الجهات. وسيكون على الحكومة المقبلة، مواجهة تحدي التصنيع، لأنه لا يعقل أن يستمر المغرب في صناعة السيارات، والطائرات، دون باقي الصناعات الأخرى الواعدة، إذ يكلف الاستيراد أزيد من 150 مليار درهم على مواد يستطيع المغاربة صناعتها بمهندسيهم وتقنييهم، وخبرائهم. أحمد الأرقام