استغراب من مضامين مراسلة المندوب للشركة المشترية لوعاء المطلب عاد ملف عقاري بمرتيل إلى الواجهة، على خلفية تظلم جديد تقدم به محامي التعاونية الفلاحية "جامع تاسياست"، كشف عن ما وصفه بتضارب في تدبير مطلب التحفيظ عدد 12747/ط، المودع لدى المحافظة العقارية بالمضيق باسم الدولة (الملك الخاص)، والمتعلق بالملك المسمى "إ.م 87". ويهم التظلم، الذي وجه إلى المندوب الجهوي لأملاك الدولة بجهة طنجة - تطوان-الحسيمة، وإلى عدد من الجهات المركزية، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الفلاحة، ومؤسسة الوسيط، مطلب التحفيظ عدد 20974/19 المتفرع عن المطلب الأصلي، وذلك في ظل ما اعتبره صاحب التظلم اختلالات شابت تدبير هذا الملف، وأثارت تساؤلات حول مدى احترام مبادئ المشروعية والحياد. ويستحضر التظلم، الذي توصلت "الصباح" بنسخة منه، المسار الطويل الذي مر منه مطلب التحفيظ عدد 12747/ط، وكذا التعرض الذي تقدم به أصحاب مطلب التحفيظ عدد 20974/19، والذي صدر بشأنه قرار عن محكمة النقض بغرفتين، كرس صحة قرار المحافظ على الأملاك العقارية بالمضيق القاضي بعدم إمكانية تأسيس الرسم العقاري. ويستند هذا القرار، وفق المصدر ذاته، إلى ثبوت توزيع وعاء المطلب من طرف الدولة على أعضاء التعاونية الفلاحية "جامع تاسياست" منذ سنة 1975، وذلك استنادًا إلى المرسوم رقم 2.80.780 الصادر بتاريخ 12/05/1982، المتعلق بتحديد قائمة الفلاحين المستفيدين من الأراضي الفلاحية أو القابلة للفلاحة من ملك الدولة (إقليم تطوان)، إضافة إلى عقود البيع الرسمية التي فوتت بموجبها الدولة وعاء المطلب، والشهادات الرسمية الصادرة عن المندوبية الإقليمية للفلاحة بتطوان، والمندوبية الإقليمية لأملاك الدولة بتطوان، إلى جانب التصميم الهندسي الذي أعدته وزارة الفلاحة تمهيدا لعملية التوزيع، ومحاضر الجموع العامة للتعاونية ووثائق رسمية أخرى. وأضاف موجه التظلم أنه، بعد استقرار الوضعية القانونية للعقار استنادا إلى هذه المعطيات، بادر المندوب الجهوي إلى اتخاذ موقف اعتبره ماسا بهذا الاستقرار، من خلال مراسلة موجهة إلى الشركة المشترية لوعاء المطلب، أفاد فيها بأن العقار يقع خارج حدود الوعاء العقاري للتعاونية، مع إبداء عدم الممانعة في مواصلة إجراءات التحفيظ. واعتبر المتظلم أن هذا الموقف يشكل، بحسب تعبيره، إخلالا بالالتزام بضمان المبيع وضمان الاستحقاق المنصوص عليه في الفصول 498 و532 و534 من قانون الالتزامات والعقود، كما اعتبر أن ما ورد في المراسلة قد يكتسي، وفق تقديره، طابعا جرميا يمكن تكييفه كإقرار يتضمن وقائع غير صحيحة، كما هو منصوص عليه في الفصل 366 من القانون الجنائي. والتمس موجه التظلم من الجهات المعنية التدخل من أجل التوقف عن كل أشكال التعرض على ملكية أعضاء التعاونية، مع تصحيح ما وصفه بالمعطيات المغلوطة، حفاظا على هيبة الإدارة ومصداقيتها، وصونا لحقوق أعضاء التعاونية الفلاحية "جامع تاسياست". يوسف الجوهري (تطوان)