تحويلات مالية كبيرة وسقوط ضحايا بالعشرات بالشمال والشرق وإسبانيا كشف الحرس المدني الإسباني، الثلاثاء الماضي، عن تفكيك 11 قضية احتيال إلكتروني بمليلية المحتلة، استهدفت مغاربة، خاصة في المناطق الشمالية والشرقية والقاطنين في إسبانيا. وأوضحت المصالح الأمنية الإسبانية أن شبكات النصب اعتمدت أسلوب "مساعدات وهمية"، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى تزايد التحذيرات من استهداف عشرات الضحايا، ضمنهم مغاربة، من قبل شبكات تنشط من خارج الحدود، مضيفة أن آخر عملية للمحتالين تم رصدها من قبل فريق متخصص في الجرائم السيبرانية، حيث تم تحديد هوية شخص يشتبه في تورطه، بعد تتبع حساب بنكي استقبل تحويلات مالية بقيمة 3183 أورو، تعود إلى عملية نصب وقعت في المغرب. وانطلقت التحقيقات عقب تقارير تفيد توصل الضحايا برسائل نصية، سواء عبر الهاتف أو من خلال حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، تطلب تقديم إعانات مالية لفائدة مغاربة يزعم أنهم يعانون في دول أوربية، قبل أن يطلب منهم المحتالون مواصلة التواصل عبر تطبيق "واتساب"، حيث يدعون وجود حالة طارئة تستوجب تحويل مبلغ مالي بشكل مستعجل. وبفعل الضغط النفسي والاستعجال، يعمد الضحايا إلى تحويل الأموال دون التحقق من صحة المعطيات. ويعد أسلوب الشبكة من أبرز تقنيات الاحتيال الحديثة، إذ يعتمد أفرادها على انتحال صفة مغاربة العالم وإحداث حالة استعجال تدفع الضحية إلى اتخاذ قرار سريع، وهو ما تستغله شبكات إجرامية عابرة للحدود، سبق أن استهدفت مغاربة عبر رسائل دولية أو أرقام وهمية. كما تمكن الفريق المختص من معالجة عدة قضايا مرتبطة بالاحتيال الرقمي، من بينها حالتا "التصيد عبر الرسائل" باستخدام روابط خبيثة، أسفرتا عن سرقة ما مجموعه 6646 أورو، إضافة إلى تسجيل قضايا نصب عبر منصات التسوق الإلكتروني بلغت خسائرها 2700 أورو، جرى حلها بالكامل، فضلا عن قضايا أخرى تتعلق بتحويلات بنكية غير مصرح بها، تم فك لغز ثلاث منها إلى حدود الآن. وأكدت الحرس المدني الإسباني ضرورة توخي الحذر، خاصة من الرسائل التي تتضمن طابع الاستعجال أو تدعي وجود وضعيات عائلية حساسة، داعية إلى عدم مشاركة المعطيات الشخصية عبر الهاتف أو تطبيقات المراسلة، والتحقق من أي طلب مالي عبر قنوات بديلة قبل القيام بأي تحويل. وفي سياق متصل، تسجل مؤشرات مقلقة بشأن ارتفاع وتيرة استهداف مغاربة العالم من قبل شبكات الاحتيال الدولي، التي تستغل الروابط العائلية والاجتماعية، إلى جانب البعد الإنساني، للإيقاع بالضحايا. وتعتمد هذه الشبكات بشكل متزايد على تقنيات متطورة، من بينها انتحال الهويات الرقمية واستخدام أرقام أجنبية أو تطبيقات تراسل مشفرة، ما يصعّب عملية التتبع. خالد العطاوي