fbpx
وطنية

الاتحاد الاشتراكي طرفا في أزمة نقابة التعليم العالي

اتهام أعضاء من المكتب السياسي بدفع اللجنة الادارية إلى تثمين لقاء المعتصم بالنقابات

كشفت مصادر مطلعة من تيار المنسحيبن من اللجنة الادارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي ل”الصباح”، أن قرار تأجيل الإضراب الذي دعت إليه سابقا، يقف وراءه أعضاء من المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي يتزعمهم الوزير ادريس لشكر، وتضيف المصادر ذاتها أن هؤلاء اجتمعوا بالأساتذة الاتحاديين داخل الأجهزة المسيرة للنقابة قبل دورة اللجنة الادارية ل 6 مارس لدفعهم إلى التراجع عن قرار الإضراب.
وكان لقاء الكاتب  العام لنقابة التعليم العالي محمد رويش بمستشار الملك محمد المعتصم، دفع اللجنة الاداية إلى  إصدار بلاغ يثمن اللقاء وينتقد بشدة الحكومة في شخص وزير التعليم العالي أحمد اخشيشن.
وكان تيار الأساتذة الباحثين التقدميين أصدر بلاغا أكد من خلاله قرار انسحابهم من اجتماع اللجنة الادارية بعد تدارس “محاولة تمرير قرار تأجيل الإضراب الوطني من طرف بعض مكونات اللجنة الإدارية خلال اجتماعها المنعقد يوم الأحد الماضي في غياب تقدم ملموس للملف المطلبي للأساتذة الباحثين” وتشبث هؤلاء بالإضرابات الأسبوعية لمدة 48 ساعة  “استعدادا لتجميد هياكل مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث”،
وكان بلاغ صادر عن تيار الاساتذة الديمقراطيين التابعين للحزب الاشتراكي الموحد، انتقد بدوره قرار تأجيــل الاضرابات التي أقرتها اللجنة الإدارية في 19 فبراير ما دفعهم إلى الانسحاب من اجتماع اللجنة الإدارية الأخير.
وذهب هؤلاء  إلى أن اجتماعها في هذا التاريخ كان “تشويشا على الوقفات النضالية للشباب المطالب بالتغيير، وإلغاء لمعركة نضالية مقابل الجري وراء وعود مبهمة وإبعادا للنقابة الوطنية للتعليم العالي عن الحركات الاجتماعية للشباب المغربي المطالب بالتغيير”.
واعتبر محمد لعمير، عضو المكتب الوطني لنقابة التعليم العالي، في تصريح ل”الصباح”، أن إستراتيجية إبعاد النقابة عن الحركات الاحتجاجية، والمراهنة على الاستجابة للملف المطلبي بالوعود والنوايا الحسنة، لم يثمر منذ سنوات أي تقدم ملموس.
كما كشف المصدر ذاته تناقض بلاغ اللجنة الادارية بين الإشادة بلقاء محمد المعتصم والانتقاد شديد اللهجة للحكومة، منتقدا اجتماع الكاتب العام بالمستشار الملكي دون إخبار أعضاء المكتب الوطني، ودعوة اللجنة الادارية للانعقاد دون قرار صادر عن قيادة النقابة.
ولم يستبعد لعمير دخول قيادة الاتحاد الاشتراكي على خط إقناع أعضاء الحزب في النقابة لتثمين لقاء مستشار الملك والمطالبة بإلغاء الإضرابات، مضيفا أنه بلغ إلى مسامعه أن الاتحاديين في المكتب الوطني التقوا أعضاء من المكتب السياسي ساعات قبل انعقاد اللجنة الادارية.
في السياق ذاته، فسرت مصادر مطلعة ميل اتحاديين داخل النقابة إلى التراجع عن لغة التصعيد، بأنه يأتي بعد استبعاد فرضية التعديل الحكومي في هذا الوقت بالذات، موضحة أن الاتحاد الاشتراكي كان يعتبر الأمر مخالف للمنهجية الديمقراطية، وتسريع  بخروج الحزب من الحكومة.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق