تقنيات وآليات مالية لتحويل الديون إلى سيولة تتطلب عصرنة النسيج المقاولاتي احتضن مقر بنك المغرب بالبيضاء ندوة حول تمويل سلاسل التوريد، قدم خلالها محاور الإستراتيجية الوطنية لتوسيع استعمال هذه الآليات والتقنيات المالية الحديثة، التي تمكن من تحويل الديون إلى سيولة. وتتجلى أهمية هذه الآليات الحديثة، في أنها تقدم حلولا للمقاولات، خاصة الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، التي تعاني كثيرا تأخر استخلاص مستحقاتها من المتعاملين معها، علما أن 40 في المائة من حالات الإفلاس تعود إلى التأخر في أداء المستحقات، حسب كنفدرالية المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة. وأوضح عبد الرحيم بوعزة، المدير العام لبنك المغرب، خلال كلمته الافتتاحية، أن التخصيم كان من بين آليات تمويل التوريد الأولى التي انطلق استعمالها بالمغرب منذ أواخر الثمانينات، إذ تم الترخيص إلى مؤسستين للقروض متخصصة في هذا النشاط، الذي هم في مرحلة أولى مواكبة وتمويل المعاملات الفاعلين المغاربة في الأسواق الخارجية، قبل أن يعمم في السوق الداخلي. واعتبر المتحدث ذاته أنه رغم التطور المتواصل لاستعمال هذه الآلية، فإن انتشارها يظل محدودا على مستوى القطاع البنكي، بالمقارنة مع بلدان أخرى، مشددا على أن آليات تمويل سلسلة التوريد، التي تتضمن ميكانيزمات وخدمات مبتكرة، تمثل إمكانيات تمويل مهمة بالنسبة إلى المقاولات. لكن، إذا كانت هذه الآليات تمثل حلولا فعالة، فإنها، بالمقابل، تقتضي توفير بيئة أعمال عصرية، تلعب فيها الرقمنة دور القاطرة، الأمر الذي تفتقره أغلب المقاولات الصغيرة جدا. عبد الواحد كنفاوي