أخبار 24/24

غياث يستعرض تجربة رقمنة البرلمان المغربي ويؤكد متانة الشراكة مع الغابون

استعرض محمد غياث، نائب رئيس مجلس النواب، تجربة البرلمان المغربي في مجال الرقمنة، خلال مشاركته في فعاليات الندوة الدولية المنظمة بمقر الجمعية الوطنية الغابونية، مبرزا ما حققته المؤسسة التشريعية من تحول نوعي في تحديث آليات العمل البرلماني.

وخلال كلمة رسمية ألقاها في الجلسة الافتتاحية، عبر غياث عن تقديره للمبادرة التي أطلقها ميشال ريجيس أونانغا مامادو ندياي، رئيس الجمعية الوطنية الغابونية، معتبرا أن تنظيم هذا اللقاء يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، كما يجسد إرادة مشتركة لتعزيز التعاون المؤسساتي وتبادل الخبرات البرلمانية.

وأكد نائب رئيس مجلس النواب أن اختيار موضوع “المساطر التشريعية داخل البرلمانات” محورا لهذه الندوة، يعكس وعيا مؤسساتيا متقدما بأهمية تطوير الأداء التشريعي والارتقاء بجودة القوانين.

وأوضح أن العمل البرلماني في صيغته الحديثة لم يعد يقتصر على مناقشة النصوص والتصويت عليها، بل أصبح يشمل الإسهام في إعداد السياسات العمومية، ومواكبة تنفيذها، إلى جانب تقييم أثرها ونجاعتها، وهو ما يستدعي تعبئة كفاءات متخصصة واعتماد برامج تكوين مستدامة لفائدة الفاعلين البرلمانيين.

وفي هذا السياق، قدم غياث عرضا حول التجربة المغربية في مجال التحول الرقمي، مشيرا إلى أن مجلس النواب انخرط خلال السنوات الأخيرة في ورش إصلاحي طموح أفضى إلى رقمنة شاملة للمساطر التشريعية والإدارية.

وأبرز أن هذا المسار شمل مختلف مراحل العمل البرلماني، من إيداع مشاريع ومقترحات القوانين، مرورا بتدبير أشغال اللجان، وصولا إلى عمليات التصويت وتوثيق الجلسات العامة.

وأوضح أن اعتماد المنصات الرقمية لم يسهم فقط في تسريع وتيرة العمل البرلماني وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، بل عزز أيضا مبادئ الشفافية والانفتاح، من خلال تمكين المواطنين من متابعة أشغال المؤسسة التشريعية والاطلاع على مخرجاتها بشكل مباشر وفعال، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويرسخ الديمقراطية التشاركية.

واختتم غياث كلمته بتجديد استعداد مجلس النواب المغربي لوضع خبرته الرقمية والتقنية رهن إشارة الجمعية الوطنية الغابونية، وفتح آفاق أوسع أمام تبادل التجارب الناجحة بين المؤسستين، مشددا على أن هذا التعاون يندرج ضمن شراكة استراتيجية قائمة على التكامل وتبادل الخبرات، بما يخدم أهداف التنمية ويعزز المسار الديمقراطي في القارة الإفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.