حوادث

حجز طنين من “الأناناس” الفاسد بالبيضاء

كانت مخبأة بمخزن بسوق الجملة وخلاف مع بائع للتقسيط فضح الأمر

حجزت اللجنة المختلطة المختصة، التابعة لعمالة مقاطعات مولاي رشيد، عصر الاثنين الماضي، أزيد من طنين من فاكهة «الأناناس» فاسدة مصدرها السنغال، بمخزن داخل سوق الجملة للخضر والفواكه، قبل أن توقف الشرطة صاحبه، من أجل تعميق البحث وإحالته على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية.
وحسب مصادر «الصباح» فإن عملية حجز هذه الكميات المهمة من فاكهة «الأناناس» كانت صدفة، عبر تاجر بالتقسيط، إذ اقتنى كميات  منها من تاجر الجملة الموقوف، وعندما شرع في تقطيعها من أجل عرضها للبيع، تفاجأ أنها فاسدة ليحمل ما تبقى من البضاعة إلى سوق الجملة، مخبرا مزوده بالأمر، طالبا منه تسليمه السليمة منها أو تمكين من ماله،  إلا أن تاجر الجملة رفض استبدال السلعة الفاسدة،  ليتطور الأمر إلى خلاف بين الطرفين وملاسنات كادت أن تتحول إلى عراك لولا تدخل بعض التجار وزوار السوق.
وأوضحت المصادر أن البائع بالتقسيط لم يتقبل تمسك غريمه بالرفض، ليتوجه  إلى إدارة سوق الجملة مخبرا إياها بالأمر، ليرافقه المنسق الإداري لحفظ الصحة، والذي خلال تفحصه عينة تبين أنها فاسدة ومنتهية الصلاحية، وعندما طالب مالك المخزن بفتحه لمعاينة باقي المنتوجات، امتنع عن تنفيذ الأمر، خصوصا بعد توصل المسؤول الإداري بمعلومات تفيد أنه يخفي كميات كبيرة من الفاكهة الفاسدة بمستودعه، ليخبر مدير سوق الجملة بالأمر، والذي أشعر بدوره عامل عمالة مقاطعة مولاي رشيد، فأرسل لجنة مختلطة للتحقق من الواقعة.
وحلت اللجنة على الفور بسوق الجملة، وخلال مداهمتها مستودع تاجر الجملة، عاينت علبا  كرتونية عديدة، تبين أن بها فواكه فاسدة، وعندما طالبته بفتح مبرد كبير بالمخزن، رفض مجددا، متحججا أن به فاكهة الموز، التي قد تتلف في حال فتح باب المبرد، إلا أن مسؤولي اللجنة تمسكوا بموقفهم، وطالبوه مرة ثانية بفتحه، فتحجج مرة أخرى بغياب الإنارة، ما سيجعل معاينتهم لما يوجد بداخله مستحيلة، قبل أن يرضخ لأوامرهم ويفتح الباب لتعاين اللجنة وجود كميات كبيرة من فاكهة «الأنانانس» وليس الموز كما ادعى، تبين من خلال معاينتها أنها فاسدة.
وبلغ وزن الكميات المحجوزة من الفاكهة طنين، نقلت إلى مستودع مجاور مؤقتا من أجل تحديد طريقة لإتلافها، خصوصا بعد أن رفض أعضاء في اللجنة التخلص منها عبر رميها بمطرح للنفايات بمديونة، خوفا من أن يتم جمعها من قبل جامعي النفايات، الذين قد يعرضونها للبيع من جديد بأسواق شعبية، ليتم الاتفاق في الأخير على حلين، الأول رشها بمادة «كريزيل»، أو إتلافها عبر سحقها بآلة توجد على شاحنة للنفايات.
وشددت المصادر على أن صاحب المحل وضع تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، من أجل تعميق البحث معه من قبل شرطة منطقة مولاي رشيد، قبل أن يحال على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بجنحة ترويج مواد فاسدة.
مصطفى لطفي

الغش في البضائع يشمل الإنسان والحيوان

أكد المحامي أبو الوفاء الإدريسي، أن ظاهرة البضائع الفاسدة، تشهد تناميا في  رمضان نظرا لإقبال المواطنين على اقتناء بعض المواد الاستهلاكية، سواء كانت غذائية أو مشروبات أو منتوجات فلاحية، وأن المشرع لم يحدد نوعية البضائع، التي ذكرها على سبيل المثال لا الحصر سواء كان يستهلكها الإنسان أو الحيوان.
المشرع المغربي تطرق إلى هذه الظاهرة من خلال قانون 13.83، والمتعلق بالزجر عن الغش في البضائع والصادر بتاريخ 5 أكتوبر 1984، ووضع له 47 فصلا، وعرف مرتكب الغش بكل شخص يستعمل الخداع أو التزييف في مواد غذائية يستهلكها الإنسان أو الحيوان أو مواد مستعملة للمداواة أو مشروبات أو منتجات فلاحية أو طبيعية معدة للبيع أو التوزيع أو استورد تلك المواد أو صنعها أو وزعها، وهو يعلم أنها مزيفة أو فاسدة أو سامة أو منتهية صلاحيتها، أو قام بجعل المواد الغذائية أو المشروبات في تماس مع أشياء مركبة من مواد غير المأذونة في استعمالها، وذلك من أجل مغالطة المتعاقد بوسيلة ما في الجوهر أو كمية شيء المصرح به أو قام بعملية تهدف عن طريق التدليس إلى تغييرهما، مخالفا بذلك النصوص القانونية والأعراف المهنية والتجارية.
اعتبر المشرع المغربي الغش في البضائع جنحة تأديبية، تصل عقوبتها إلى 5 سنوات مع غرامة 1200 إلى 24 ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين، مع إمكانية نشر حكم العقوبة في جريدة أو بباب المؤسسة المتورطة، مع المصادرة النهائية للبضائع والمنتوجات المرتكبة وإتلافها في حال وجود خطر على صحة الإنسان.
تتضاعف العقوبة وتصل إلى 10 سنوات في حالة الخداع أو التزييف أو التدليس بواسطة منتجات أو معالجات فيها خطر على صحة الإنسان أو الحيوان، أو عرض لحوم أو أسقاط الحيوانات أثبت الفحص أنها معدية أو مصابة بأمراض طفيلية ناقلة للأمراض أو أنها ذبحت لإصابتها بأمراض، وسبب ابتلاع تلك المواد المذكورة الموت دون نية القتل.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق