حوادث

ست ضحايا في أربع جرائم قتل بفاس

نحر فلاح بداعي التحرش وشابان قتلا جدهما لسرقته وأم أجهزت على أبنائها الثلاثة وشاب وأد حق أخيه في الحياة

سقط 6 أشخاص نصفهم أطفال دون السادسة ربيعا، ضحايا 4 جرائم قتل مدوية في الأسبوعين الأولين من  رمضان الكريم بأقاليم فاس ومولاي يعقوب وتاونات، 3 منها في حق الأصول والفروع، راح ضحيتها جد على يد حفيديه، وشاب عاق على يد أخيه المتزن، و3 أطفال على يد أم تتضارب الروايات حول أسباب ارتكابها الفعل الجرمي، متأرجحة بين العاملين النفسي والاجتماعي.
آخر ضحايا مسلسل القتل، شاب في منتصف عقده الخامس، الشقيق الأصغر لفلاح مدان من قبل غرفة الجنايات باستئنافية فاس ب12 سنة حبسا نافذا بتهمة قتل طبيب، صاحب مصحة قرب القنصلية الفرنسية بفاس، والد الوزير الاتحاد السابق رضا الشامي، بعد أن أصيب بجروح غائرة في عنقه بعدما ذبحه شاب على نزاع عائلي معه بموقع بمحاذاة وادي سبو بالجماعة القروية عين قنصرة.
صباح الخميس توجه الضحية المتزوج والأب لأبناء، والمتحدر من دوار بعين بوعلي لمطة بمولاي يعقوب، نحو الوادي للاستجمام بمحاذاة موقع «الحجرة الكحلة»، إلا أن نزاعا وقع مع شباب قرب ضيعة الوزير السابق، بسبب اتهامه بالتحرش الجنسي وابتزاز واستفزاز قريباتهن اللائي توجهن إلى النهر لتنظيف الملابس وتشميس القمح وتنقيته استعدادا لطحنه في المطحنة التقليدية.
نحو الحادية عشرة صباحا سقط الضحية جثة هامدة قرب الوادي بعدما ذبح من الوريد كما تذبح الشياه في عيد الأضحى، ما عجل بوفاته نتيجة إصابته بنزيف قبل نقل الجثة إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني بفاس لإخضاعها إلى التشريح الطبي من قبل الطبيب الشرعي، موازاة مع البحث الذي أمر الوكيل العام باستئنافية فاس به مباشرة بعد إعلان وفاته.
وقالت مصادر من المنطقة إن شابا يعاني اضطرابات نفسية، قدم نفسه إلى سرية الدرك الملكي، مدعيا مسؤوليته في قتل الضحية الذي كان على نزاع مع أفراد عائلة بالمنطقة، إذ استمع إليه دون أن يقنع في إجاباته حول ظروف الجريمة، فيما يبدو أنه «مدفوع» للتغطية على الفاعلين الحقيقيين الذين من شأن الأبحاث الكشف عن هوياتهم ومسؤولياتهم في الإجهاز على الضحية وأسباب ذلك.
ومن سوء الصدف أن هذه الجريمة تزامنت مع إحالة شابين في عقدهما الثالث، على الوكيل العام لاستئنافية فاس، بتهم «القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ومحاولة القتل العمد والسرقة الموصوفة المقترنة بظروف التشديد»، بعدما أجهزا صباح الاثنين الماضي على جدهما المتقاعد البالغ من العمر 95 سنة بمنزله بدوار تينزة بالجماعة القروية تبودة بدائرة غفساي بإقليم تاونات.
واستغل الشابان وجود جدهما من الأم، بالمنزل وحيدا بعد توجه زوجته إلى السوق الأسبوعي إثنين الولجة للتبضع وشراء حاجياتها من البضائع والمواد الغذائية، قبل أن يقتحما عليه خلوته في غرفته بمنزله الطيني، إذ وضعوا لصاقا على فمه وكبلوه بشكل شل حركته كليا، قبل أن يستحوذوا على مبلغ مالي قدر ب20 مليون سنتيم كان يدخره، ليلوذوا بالفرار إلى وجهة مجهولة.
حميد الأبيض (فاس)  

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق