حالتان بتاونات وأخرى بصفرو ومطالب حقوقية بالتحقيق وتوفير التجهيزات والبنيات اللازمة أغضب وضع أمهات لمواليدهن خارج مستشفيي تاونات وصفرو فعاليات وجمعيات محلية، حملت مسؤولي القطاع بالإقليمين مسؤولية الاستهتار وعدم تقديم المساعدة اللازمة لهن وتعريض حياتهن للخطر، متمنية من الوزارة الوصية فتح تحقيق وترتيب الجزاءات الإدارية والقانونية اللازمة على ضوء نتائجه والتحريات المجراة. آخر الحالات المسجلة تلك لأم من إقليم تاونات تداولت مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو لوضعها مولودها في سيارة إسعاف بعد منعها من دخول المستشفى الإقليمي، المتداول فيديو آخر حول هشاشة تجهيزاته وبنياته، وما آلت إليه من ترد طمأن مسؤولو القطاع، الغاضبين بقرب الشروع في تدارك الأمر وتوفير تجهيزات أفضل. الفعاليات المحلية طالبت بالتحقيق في ما تضمنه الشريط من حقائق واتخاذ ما يلزم من إجراءات للقطع مع وضع الهشاشة، الذي يعانيه القطاع بالإقليم، خاصة أنها الحالة الثانية للوضع خارج المستشفى نفسه في أقل من شهرين، بعدما وضعت امرأة أخرى عشرينية من دوار غمارة بمزراوة، مولودها أمام بابه بعد رفض استقبالها. لجنة نداء الكرامة حملت المدير الإقليمي ومدير المستشفى مسؤولية "هذه الممارسات الحاطة من كرامة المرضى"، مستغربة رفض تقديم المساعدة للأم وعدم مساعدتها في قطع سرة الوليد، مؤكدة أن هذه الواقعة أحيت جرحا عميقا يعانيه مرتفقون بسبب ما أسمته في بيان لها "مهازل وفضائح مستشفى "سير لفاس"". وقالت في بيانها الأخير "إن تكرار حادثة اضطرار امرأة للولادة داخل سيارة الإسعاف أمام باب المستشفى الإقليمي، وما رافقها من سلوكيات مستفزة ولا إنسانية، "يمثل سقوطا أخلاقيا ومهنيا خطيرا، ويكشف عن مستوى غير مقبول من اللامبالاة والاستهتار بأرواح المواطنين، وهو ما نعتبره إهانة جماعية لسكان الإقليم" بتعبيرها. أما بإقليم صفرو فأصدر تكتل حقوقي سداسي، بيانا تفاعل فيه بغضب مع حادث وضع حامل لمولودها بالشارع العام، مطالبا وزارة الصحة والجهات الوصية بإيفاد لجنة مركزية مستقلة تضم ممثلين عن الهيآت الحقوقية، قصد فتح تحقيق شامل وشفاف في ما يقع بالمستشفى الإقليمي بصفرو، وإصدار تقرير رسمي للرأي العام. ودعت الجهات الصحية المختصة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وإصدار بلاغ توضيحي رسمي، والعمل على توفير الموارد البشرية الكافية والتجهيزات اللازمة في مختلف التخصصات لصون الحق في الصحة، متمنية التزام الجهات المحلية بالحياد في تدبير مثل هذه الأحداث والابتعاد عن أساليب التهديد والوعيد. الحوادث الثلاثة أحيت جروحا يعانيها قطاع الصحة بالإقليمين وجددت مطالب الفعاليات بضرورة تدارك النقص ومختلف المشاكل التي يعانيها و"تضعف الحق في الصحة وتقوض مجانيته وجودته بشكل ينعكس سلبا على المواطنين"، بتعبير الائتلاف الحقوقي بصفرو المبدي استعداده للاحتجاج لتحقيق العدالة الصحية. أما لجنة نداء الكرامة بتاونات فحملت الجهات الوصية إقليميا وجهويا ومركزيا، مسؤولية "هذا الانحدار الخطير في الخدمات الصحية"، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في كل الوقائع المتداولة بخصوص وضع الأمين الحاملين وتردي تجهيزات المستشفى الإقليمي، وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق المقصرين. ودعت إلى تدخل فوري لإعادة تأهيل البنيات التحتية، وتشغيل جميع المعدات الطبية المعطلة، وضمان الحد الأدنى من شروط الكرامة الإنسانية داخل المستشفى، معلنة تضامنها اللامشروط مع النساء ضحايا الإهمال والاستفزاز بباب المستشفى الإقليمي وكل الضحايا والمتضررين من تردي الأوضاع الصحية بالإقليم. ح. أ (فاس)