مكناس تجمع الرباط ولشبونة حول رهانات الأمن الغذائي

أكد خوسيه مانويل فيرنانديز، وزير الفلاحة والصيد البحري البرتغالي، اليوم الثلاثاء خلال مشاركته في الندوة الافتتاحية للدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب المنعقدة بمكناس، أن بلاده تعمل على تعزيز مكانتها حليفا استراتيجيا للمغرب داخل الاتحاد الأوربي.
وأوضح المسؤول البرتغالي، في تصريح لـ “الصباح”، أن “المغرب والبرتغال ليسا مجرد جارين، بل صديقان يجمعهما طموح مشترك لبناء أنظمة غذائية مستدامة”، مبرزا عمق العلاقات الثنائية التي تتجاوز الإطار الجغرافي نحو شراكة قائمة على الرؤية المشتركة والتكامل الاقتصادي.
وفي كلمته الافتتاحية، نوه فيرنانديز باستضافة البرتغال كضيف شرف لهذه الدورة، معتبرا ذلك “شرفا كبيرا” لبلاده، التي تحضر كشريك استراتيجي يضع خبراته وتجربته رهن إشارة الفاعلين، خاصة في مجالات الصناعات الغذائية والبحث والابتكار.

وشدد الوزير البرتغالي على ضرورة تعميق التعاون الثنائي، مشيرا إلى توفر البلدين على مؤهلات مهمة، من مستثمرين ومقاولات صغرى ومتوسطة وكفاءات حكومية، قادرة على الإسهام في بناء منظومة غذائية أكثر عدلا وإنصافا. وأضاف أن المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال من مستوى التصريحات إلى تفعيل التعاون في صيغ مؤسساتية ملموسة، سيما في ما يتعلق بمواكبة تحول الأنظمة الغذائية وتعزيز البحث والابتكار.
وفي ما يخص التحديات المشتركة، أبرز فيرنانديز أهمية تطوير زراعات مقاومة للجفاف والتغيرات المناخية، وتعزيز أنظمة الإنتاج الفلاحي وضمان صحة التربة، إلى جانب توسيع استعمال التقنيات الرقمية والتكنولوجيات الحديثة بشكل يضمن إتاحتها للجميع. كما دعا إلى تعزيز الجهود في مجال الصحة النباتية والحيوانية، والأمن الغذائي والعمل على تمكين القارة الإفريقية من تطوير لقاحات بيطرية فعالة ومتاحة.
ويأتي اختيار البرتغال ضيف شرف للدورة الثامنة عشرة من الملتقى في سياق توجه المغرب نحو تنويع شراكاته الدولية، بعد استضافة إسبانيا وفرنسا في دورات سابقة، وهو ما يعكس أيضا مستوى تطور العلاقات المغربية البرتغالية، خاصة في القطاع الفلاحي الذي يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي.






