انهيار بنايتين بفاس يجر 21 متهما إلى القضاء بتهم ثقيلة

تتواصل تطورات قضية انهيار عمارتين سكنيتين بفاس، التي خلفت، في دجنبر الماضي، خسائر بشرية جسيمة، وسط تقدم ملحوظ في مسار التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة.
وأفاد بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، أن الأبحاث التي باشرتها النيابة العامة، بناء على المعاينات الميدانية وتقارير الخبرة التقنية، كشفت عن خروقات خطيرة في تشييد البنايتين المنهارتين، من بينها إضافة طوابق بشكل غير قانوني دون الحصول على التراخيص اللازمة، واستعمال مواد بناء مستعملة، إلى جانب تفويت حق الهواء بطرق غير مشروعة.
وأوضح البلاغ أن التحقيقات أظهرت أيضا تحرير عقود بيع خارج الإطار القانوني، وتسليم شواهد سكن دون احترام الضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وهو ما ساهم في تفاقم المخاطر التي أدت إلى وقوع هذه الفاجعة.
وبناء على نتائج البحث، تقدمت النيابة العامة بملتمس إلى قاضي التحقيق من أجل فتح تحقيق إعدادي في مواجهة 21 شخصا، للاشتباه في تورطهم في أفعال تتعلق بالتسبب في القتل والجرح غير العمديين، إضافة إلى تهم الرشوة والارتشاء، والتصرف في مال غير قابل للتفويت، والمشاركة في ذلك، فضلا عن تسليم شواهد إدارية لأشخاص لا يحق لهم الحصول عليها.
وقرر قاضي التحقيق، في هذا الإطار، إيداع ثمانية أشخاص رهن الاعتقال الاحتياطي، مع متابعة باقي المتهمين في حالة سراح، في انتظار استكمال مجريات التحقيق.
وأكدت النيابة العامة أنها ستواصل تتبع هذا الملف عن كثب، مع الحرص على التطبيق السليم للقانون، وضمان إطلاع الرأي العام على مستجدات هذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي والوطني.






