وطنية

علاكوش الأقرب لخلافة ميارة

فتح قرار النعم ميارة الانسحاب من رئاسة الاتحاد العام للشغالين الباب أمام مرحلة جديدة، يبرز فيها اسم يوسف علاكوش، مرشحا يحظى بأكبر حصة من إجماع الفروع النقابية، إذ تؤكد مصادر “الصباح” أنه لا يتمتع فقط بخبرة نقابية ميدانية، بل قدرته على التواصل والاستماع والتأثير، ورؤيته الخاصة بإعادة بناء الثقة وإعطاء المنظمة دفعة قوية نحو المستقبل.
وبدأ علاكوش مساره المهني أستاذا للتعليم الابتدائي، ثم انتقل إلى التدريس بالتعليم الثانوي، قبل أن يتولى مهام إدارية ومسؤولية تسيير المصالح المادية والمالية بإحدى المؤسسات الثانوية، أكسبته تجربة ميدانية مباشرة وضعته وسط الهموم اليومية للشغيلة التعليمية، من مشاكل الأجور والتقاعد إلى ظروف العمل والتكوين المستمر، مرورا بمعاناة الأساتذة أمام الإصلاحات المتتالية. وتمكن المرشح الأول لخلافة ميارة، بفضل تكوينه القانوني واهتمامه بالشأن التربوي والاجتماعي، من أن يصبح صوتا مؤثرا داخل المنظمة، من خلال منصبه الحالي كاتبا عاما للجامعة الحرة للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين، قبل شغله منصب الناطق الرسمي باسم الاتحاد، وعضوية الكتابة الدائمة بالمكتب التنفيذي منتخبا عن فئة الشباب، ثم تدرجه في المسؤوليات النقابية من كاتب إقليمي إلى جهوي ثم وطني.
وتثمن الأصوات الداعمة لعلاكوش ترشيحه بالقدرة على النزول إلى القاعدة، بالنظر إلى أنه نجح في إقامة مؤتمرات جهوية وإقليمية، وتعامل بشكل جيد مع الشكاوى وتابع كل الملفات المطلبية، سواء في فترة احتجاجات ضحايا النظامين (1985 و2003)، أو في مفاوضات النظام الأساسي لموظفي التعليم، أو في مواجهة الإصلاحات التي استهترت أحيانا بالنقابات.
وتشدد مصادر “الصباح” على أن تنحي ميارة يعتبر لحظة دقيقة يحتاج فيها الاتحاد إلى نفس جديد وتدبير شفاف يعيد الثقة للمناضلين، ويضع حدا للانفراد بالقرار، ويعيد الاعتبار للمؤسسات التقريرية (المجلس العام والمؤتمر)، ويقرب المركزية النقابة من قواعدها، تستمع لهمومهم، وتدافع عن ملفاتهم بجرأة ومسؤولية، من تحسين الأوضاع المادية والمهنية للشغيلة إلى إصلاح يضع الإنسان في المركز.
ي. قُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.