يتخذها الجناة فضاء لإخفاء المسروقات ومجازر لتصريف لحومها ومداهمات أطاحت بأفرادها أحالت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بوسكورة، التابعة للقيادة الجهوية للبيضاء، صباح أول أمس (الأحد)، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، مجموعة من الموقوفين، من أجل تكوين عصابة متخصصة في سرقة المواشي ليلا باستعمال ناقلات ذات محرك والسرقة والضرب والجرح المفضيين إلى عاهات مستديمة، كشفت امتدادات جرائمها خطورة أفرادها في المس بالأمن والنظام العامين. وحسب مصادر "الصباح" فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت خطورة الأفعال الإجرامية للموقوفين، بعدما تبين استغلال عصابة "الفراقشية" مستودعات سرية بالهراويين ضواحي البيضاء، في عمليات إخفاء المواشي المسروقة (أبقار وعجول وأغنام) واستعمالها في أنشطة الذبيحة السرية التي يشرفون عليها. وأضافت المصادر ذاتها، أن العصابة كانت تشتغل وفق مخططات احترافية، إذ استغلت انتشار المستودعات العشوائية بالمنطقة، من أجل تحويل أحدها إلى "مجزرة سرية" تذبح فيها المسروقات، قبل ترويجها بالأسواق، حيث يتكلف أفراد التنظيم بعرضها في الأسواق، متقمصين صفة جزارة وتجار لبيعها مباشرة للمستهلكين لتحقيق أرباح مالية مهمة دون إثارة الشكوك. وأفادت مصادر متطابقة، أن المشتبه فيهم الذين يعتبرون من ذوي السوابق، شكلوا شبحا قض مضجع الفلاحين و"الكسابة"، بعد توالي عمليات السرقة التي يقومون بها على الصعيد الوطني، إذ يشتغل أفراد العصابة وفق مخططات مضبوطة، تتمثل في توزيع الأدوار بين أفرادها، حيث يتم القيام بمسح دقيق للضيعات المستهدفة، قبل استغلال الظلام الدامس ونوم الضحايا وجيرانهم وتكليف عناصر أخرى بالمراقبة والترصد قبل تنفيذ عملية سرقة المواشي ونقلها على متن 3 ناقلات ذات محرك "بيكوب" إلى المستودع الكائن بضواحي البيضاء. وتم افتضاح جرائم الموقوفين، نتيجة يقظة عناصر المركز القضائي لسرية بوسكورة، بعدما قاد سبرها لأغوار عصابة إجرامية متخصصة في اعتراض سبيل المارة والاعتداء عليهم والسرقة بالعنف، تم تفكيكها بعد اعتقال 3 أشخاص، (قاد) إلى اكتشاف عصابة "فراقشية" تنشط على الصعيد الوطني. واستنفرت المعطيات المتوصل إليها، مصالح الدرك الملكي بسرية بوسكورة، التي قررت القيام بتدخل ميداني محكم، بقيادة يونس عاكفي، قائد المركز القضائي، بتنسيق مع زكرياء القصراوي، قائد السرية، وتوجيهات من الكولونيل ماجور عبد الكريم زريوح، القائد الجهوي للدرك الملكي بالبيضاء، تحت إشراف النيابة العامة، انتهى بمداهمات أحد المستودعات السرية بالهراويين وإيقاف المتورطين في حالة تلبس، وحجز عدد مهم من المواشي المسروقة والسيارات والأسلحة والبيضاء والمعدات المستعملة في إنجاح المخططات الإجرامية. وتقاطر على المركز القضائي لسرية بوسكورة المئات من الكسابة والفلاحين من ضحايا العصابة المفككة، وكذا مختلف عناصر الضابطة القضائية على الصعيد الوطني لإتمام البحث مع مطلوبين للمصالح الأمنية بمناطق ومدن أخرى. وعلمت "الصباح" أن مصالح الدرك الملكي بادرت إلى تنقيط الأبقار والمواشي، بالتنسيق مع الجهات المختصة بوزارة الفلاحة، التي تشرف على عمليات الترقيم، من أجل الحصول على قاعدة بيانات دقيقة، قبل تسليم المسروقات إلى أصحابها الحقيقيين، نظرا للكم الهائل من الضحايا الباحثين عن مسروقاتهم. محمد بها