fbpx
الأولى

بنسليمان والحموشي والمنصوري أمام البرلمان

رئاسة المستشارين والحقوقيون يطالبون بإخضاع الأجهزة الأمنية للرقابة – وبيد الله: هدفنا توضيح طرق تدخل أجهزة الأمن ومعاييره وحدود استخدام القوة

يتهيأ البرلمان بمجلسيه لتمرين ديمقراطي جديد، يتمثل في توجيه استدعاء مباشر لكبار مسؤولي الأمن، لمساءلتهم عن سياستهم العمومية في المجال الأمني، لمواجهة المخاطر المحدقة بالمغرب داخليا وخارجيا.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن البرلمان سيقرر، بتنسيق مع وزارة الداخلية، توجيه استدعاء إلى الجنرال دوكور دارمي، حسني بنسليمان، قائد الدرك الملكي، وعبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، مدير جهاز حماية التراب الوطني، وياسين المنصوري، مدير جهاز حفظ المستندات، المعروف اختصارا بـ«لادجيد»، وباقي مسؤولي الأجهزة الأخرى كالاستعلامات العامة، لمناقشة القضايا الأمنية المرتبطة باختصاصات كل جهاز.
وأضافت المصادر أن السياسة الأمنية بالمغرب تدبر، وفق الدستور، من قبل الحكومة، وبالتالي يجب أن تخضع لرقابة البرلمان، لتجاوز النظرة التقليدية، التي كانت تتمثل في توجيه سؤال شفوي لوزير الداخلية في الجلسة العامة، أو بلجنة الداخلية لتقديم توضيحات حول أحداث معينة.
واتضح هذا التوجه الجديد، من خلال احتضان مجلس المستشارين، لندوة تحت رعاية المركز المغربي للديمقراطية والأمن، مساء أول أمس (الأربعاء)، لمناقشة دور الفاعل الحزبي في بلورة السياسات العمومية، ما يستفاد منه أن الغرفة الثانية منحت الضوء الأخضر، لاتخاذ مبادرة مناقشة مثل هذا الموضوع ذي القدر الكبير من الأهمية والحساسية، والذي شاركت فيه أيضا وزارة الداخلية.
وقال محمد الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين، إن الموضوع المثار ترجمة لسياسة الملك محمد السادس الجديدة في مجال الأمن، عبر تحديد مفهوم جديد للسلطة، وضمان عدم تكرار ماضي الانتهاكات الجسيمة، واعتبار توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة في مجال ترشيد الحكامة الأمنية، التزاما وطنيا، لتوضيح الإطار القانوني المنظم لأجهزة الأمن، وطرق التدخل ومعاييره، وحدود استخدام القوة وسن القوانين، وإنشاء المؤسسات والأجهزة، واعتماد سياسات عمومية بضمان مسؤولية الحكومة عن العمليات الأمنية، وإقرار الرقابة البرلمانية وإخضاع الفعل الأمني لمبدأ الشفافية.
من جهته، طالب مصطفى المانوزي، رئيس المركز المغربي للديمقراطية والأمن، بإعمال توصيات الإنصاف والمصالحة لدمقرطة الأمن، وإقرار مسؤولية الحكومة عن العمليات الأمنية، وحفظ النظام وحماية الحقوق، وإقرار الرقابة البرلمانية للسياسات الأمنية، ونزع  الطابع «الاحتكاري» عن السياسة الأمنية، وجعلها سياسات عمومية، حاثا الأحزاب على تملك السياسة الأمنية، ووضع مقترحاتها في مواجهة سياسة الحكومة.
وقال محمد أوزكان، عامل مدير التنظيم والحريات بوزارة الداخلية، إن التحديات الأمنية التي أفرزتها التحولات العالمية المتصاعدة من تهديدات إرهابية، وارتباط الجماعات المتطرفة بأنشطة المنظمات الإجرامية  المشتغلة في الاتجار الدولي في الأسلحة، وفي شبكات الاتجار بالمخدرات والبشر، فرضت على المغرب اعتماد مقاربة أمنية لمواجهة هذه الظواهر، سواء تعلق الأمر بتقوية قدرات العناصر الأمنية أو التنسيق بين الأجهزة الأمنية وتعزيز التعاون الأمني الدولي والإقليمي.
وأكد أوزكان أن ضمان الحقوق والحريات لا ينبغي أن يشكل مصدر تنازع بين ضمان الأمن وحماية النظام العام، مع العمل على تطبيق الحكامة الأمنية في الجانب المتعلق بحقوق الإنسان، والقرب من المواطنين، حاثا إياهم على دعم المؤسسات الأمنية، والعمل على الإنتاج المشترك للأمن، ضمانا للاستقرار.
وطالب ممثلو الأحزاب، أغلبية ومعارضة، والذين أقروا بغياب تصور حزبي للسياسة الأمنية في برامجهم، بإعمال الرقابة البرلمانية على السياسية الأمنية من خلال ترتيبات مسطرية داخل النظامين الداخليين لغرفتي البرلمان، تخص آلية الاستماع البرلماني إلى المسؤولين الإداريين للأجهزة الأمنية، ووضع تعديلات على النظامين الداخليين لغرفتي البرلمان، في اتجاه مواجهة التحديات المتعلقة بالولوج إلى المعلومات الأمنية.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى