fbpx
الأولى

مفاوضات سرية لإعادة فتح الحدود مع الجزائر

الجزائر فبركت مظاهرات على الحدود للضغط على الرباط وإظهار أن الأمر مطلب شعبي عفوي

علمت “الصباح”، من مصادر مطلعة، أن مفاوضات سرية تجري بين المغرب والجزائر من أجل إعادة فتح الحدود بين البلدين تحت ضغط أمريكي وأوربي. وقالت مصادر مطلعة إن النظام الجزائري يحاول، من خلال الضغط الشعبي الداخلي، لعب ورقة فتح الحدود، بعدما كان يرفض الأمر جملة وتفصيلا، بهدف توجيه الأنظار بعيدا عن الوضع المختنق الذي تعانيه البلاد بفعل تنامي الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام بوتفليقة.
وأضافت المصادر ذاتها أن المغرب لم يصدر عنه، إلى حد الآن، أي موقف رسمي، إلا أن لوبي رجال الأعمال المغاربة يضغط من أجل الدفع في اتجاه فتح الحدود مع الجزائر، كما قامت السلطات الجزائرية، حسب المصادر ذاتها، بفبركة مظاهرات على الحدود المغربية الجزائرية يطالب فيها سكان هذه المناطق بفتح الحدود مع المغرب، بهدف ممارسة المزيد من الضغوط على السلطات المغربية وإظهار الأمر على أنه مطالب شعبية عفوية. كما يسعى النظام الجزائري، حسب المصادر ذاتها، إلى إبراز أن قضية فتح الحدود طلب مغربي تتدارسه الجزائر اليوم، وهو ما تم الترويج له في عدد من وسائل الإعلام الدولية.
في هذا السياق، يرى الباحث المختص في الشؤون الإستراتيجية، عبد الرحمان مكاوي، أن فتح الحدود مع الجزائر في الوقت الراهن، ودون شروط، يعد خطأ إستراتيجيا سيضر بالمغرب مستقبلا، خاصة أن الظروف غير المستقرة التي تجتازها الجزائر في الأيام الأخيرة دفعت النظام الجزائري إلى محاولة التنفيس عن ذاته من خلالها للخروج من حالة الحصار، خاصة بعدما ثبت تورطه في أحداث العنف في ليبيا.
وقال مكاوي، في تصريح لـ “الصباح”، إن على المغرب أن يضع شروطه في أي مفاوضات ممكنة مع الجزائر، وأن يرهن فتح الحدود بين البلدين برفع الجزائر يدها عن بوليساريو، وتعويض المغاربة المطرودين من الجزائر سنة 1975، وفتح ملف ممتلكات هؤلاء التي صودرت منهم دون وجه حق، ورسم الحدود بين البلدين بصفة نهائية، إضافة إلى ايجاد حلول عملية لملفات اقتصادية واجتماعية ما تزال عالقة.
يذكر أنه سبق للمغرب أن طالب بفتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ أحداث أطلس أسني سنة 1994 فرفضت الجزائر تحت ذريعة أن المفاوضات بين البلدين ينبغي أن تشمل قضية الصحراء أيضا، وهو ما يتناقض مع موقفها السابق من أنها دولة معنية بالنزاع وليست مهتمة.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى