أخبار 24/24

بنخضرة تسلط الضوء على رهانات التمكين النسائي في قمة المرأة التجمعية

أكدت أمينة بنخضرة، رئيسة الفدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، أن الدورة الرابعة لقمة المرأة التجمعية، التي احتضنتها مراكش اليوم السبت، تمثل لحظة تنظيمية وسياسية بارزة لإعادة طرح سؤال موقع المرأة ضمن دينامية الإصلاحات الاجتماعية والتنموية، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يشكل فضاء لتلاقي نساء فاعلات يؤمن بدورهن في خدمة المجتمع والانخراط في الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب.

وأوضحت بنخضرة خلال الجلسة الافتتاحية للقمة، المنعقدة تحت شعار “المرأة في محور الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى”، أن قضايا المرأة في المغرب تتطور ضمن مسار ديمقراطي يقوده الملك محمد السادس، يرتكز على تكريس حضورها كشريك فعلي إلى جانب الرجل في تحقيق التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وأبرزت المتحدثة ذاتها أن تحسين وضعية المرأة يعد من الدعائم الأساسية لبناء مغرب قائم على الحداثة والإنصاف، انسجاما مع التوجيهات الملكية ومقتضيات الدستور، لافتة إلى أن النساء المغربيات أثبتن كفاءتهن وأسهمن بشكل ملموس في مختلف مجالات التنمية.

وفي السياق الحزبي، أشارت إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار جعل من تمكين المرأة خيارا استراتيجيا، عبر إدماجها في صلب مشروعه السياسي، موازاة مع الجهود التي تبذلها الفدرالية الوطنية للمرأة التجمعية في مجالات التأطير والترافع وتقوية حضور النساء في المشهد السياسي.

كما استعرضت بنخضرة أبرز التحولات التي شهدها المغرب خلال العقود الأخيرة، خصوصا في عهد الملك محمد السادس، والتي تجلت في إصلاحات هيكلية من قبيل مدونة الأسرة، إلى جانب تعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للنساء، وتوسيع مشاركتهن داخل المؤسسات المنتخبة ومراكز القرار.

وفي ما يتعلق بالعمل الحكومي، أكدت أن الحكومة الحالية تواصل تنزيل مجموعة من الأوراش الاجتماعية الكبرى التي تضع الأسرة في صلب أولوياتها، والمرأة في قلبها، من خلال إصلاح قطاعي التعليم والصحة، وتفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، إضافة إلى برامج دعم السكن وتحفيز الاستثمار وإحداث فرص الشغل.

وقدمت في هذا الإطار أرقاما تعكس أثر هذه السياسات، من بينها استفادة نحو 4 ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي، أي ما يقارب 12.5 مليون مستفيد، بينهم 5.5 ملايين طفل، و420 ألف أرملة، فضلا عن أكثر من مليون شخص تتجاوز أعمارهم 60 سنة، مع تخصيص موارد مالية هامة لضمان استمرارية هذه البرامج.

واعتبرت أن هذه الإصلاحات تشكل رافعة لتحسين أوضاع النساء، خاصة اللواتي يعشن في ظروف هشة، وتسهم في تعزيز تمكينهن داخل المجتمع، مبرزة أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في الانتقال من مجرد حضور عددي إلى تأثير فعلي داخل مراكز القرار.

كما شددت على أن تحقيق التمكين الاقتصادي للنساء يظل مرتبطا بتجاوز إكراهات متعددة، في مقدمتها صعوبة الولوج إلى التمويل والتكوين، خاصة في الوسط القروي، داعية إلى دعم المبادرات النسائية وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال.

وفي ختام مداخلتها، وجهت بنخضرة دعوة إلى النساء لمواصلة الانخراط في العمل السياسي والاجتماعي، والمساهمة في دينامية الإصلاح والتنمية، بما يعزز مكانة المرأة كشريك أساسي في بناء مغرب يقوم على الكرامة والتقدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.