تهم شركة كبرى ومؤسسة أبحاث والقراصنة يطالبون بـ"فدية" لإرجاع المعطيات تمكن قراصنة من اختراق أنظمة معلوماتية لشركة ومؤسسة أبحاث والسطو على معطيات حساسة. وأفادت مصادر "الصباح" أن القراصنة يهددون بنشر المعطيات التي حصلوا عليها مالم تدفع المؤسسات التي تم اختراق أنظمتها مقابلا ماليا لاسترجاع بياناتها وضمان عدم نشرها للعموم، أو بيعها عبر الويب المظلم "دارك ويب". وأكدت المصادر ذاتها أن المفاوضات جارية مع القراصنة، عبر وسطاء متخصصين في هذا الصنف من القضايا، من أجل إيجاد صيغة متوافق بشأنها والتوصل إلى ضمانات عدم نشرها بعد الحصول على "الفدية". وتهم المعطيات التي تمت قرصنتها شركات وأشخاصا ذاتيين ومؤسسات خاصة، ما يمثل قاعدة بيانات يمكن تسويقها لجهات تبحث عن مثل هذه المعلومات. وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه العمليات منتشرة في البلدان المتقدمة، إذ تعرضت علامات تجارية عالمية للمساومة، بعدما تم اختراق أنظمتها والسطو على معلومات تخص علاقاتها التجارية، مشيرة إلى أن أغلب أرباب المقاولات يفضلون تسوية الأمر بسرية تامة، لتفادي تسريب تلك المعطيات إلى العلن، لما يمكن أن يشكل ذلك من خطر على مستقبل تعاملاتها، إذ يمكن للقراصنة إعادة بيع المعلومات، التي تم الحصول عليها إلى الشركات المنافسة، علما أن هناك شبكات متخصصة في بيع المعطيات ذات طابع شخصي أو معلومات اقتصادية للشركات، من أجل استخدامها في أغراض تجارية. وأكدت خلاصات دراسة أنجزتها جمعية مستخدمي نظم المعلومات بالمغرب، بشراكة مع مكتب متخصص، أن 78 في المائة من أرباب المقاولات المستجوبين يخصصون نحو 25 في المائة من استثماراتهم التكنولوجية للأمن السيبراني. واعتبرت المقاولات المستجوبة أن برامج الابتزاز (rançongiciel)، تأتي على رأس المخاطر التي تتهددها، يليها تسرب البيانات، ثم اختراق البريد الإلكتروني. وأفاد 84 في المائة من أرباب المقاولات أنهم يخشون تسرب بيانات الزبناء أو المستخدمين أو المعاملات، وتضرر سمعة العلامة التجارية للمقاولات، وتوقف الخدمة. ويستغل القراصنة حرص الشركات على عدم تسريب معطيات عملائها، ليطالبوها بمبالغ مهمة، مقابل عدم النشر. وتنجح عمليات الاختراق في الغالب، بسبب الأخطاء التي يرتكبها مستخدمو الشركات المستهدفة، الذين لا يتقيدون بالإجراءات الاحترازية المطلوبة، لعدم إلمامهم بالمخاطر المحدقة بهم، خلال استعمالهم حواسيبهم وتصفحهم مواقع على الأنترنيت، ما يمكن القراصنة من اختراق حسابات الشركات المستهدفة والسطو على المعطيات التي يرغبون فيها، ومطالبتهم بأداء "الفدية" لاسترجاع معطياتهم وعدم عرضها للبيع أو نشرها، حسب طبيعة المعطيات التي يحصلون عليها. وأوضحت مصادر "الصباح" أن القراصنة يطالبون، عادة، بأداء "الفدية" بالعملات المشفرة لتفادي اقتفاء أثرهم، إذ يتوفرون على حسابات وحقائب رقمية يتم تحويل المبالغ المتوصل بها عبرها. عبد الواحد كنفاوي