تستغل العطل الأسبوعية والرسمية والظلام للسطو ويقظة دورية أطاحت بالمتورطين متلبسين أطاحت مصالح الدرك الملكي بسطات، أخيرا، بأفراد عصابة إجرامية مختصة في تنفيذ عمليات سطو هوليودية تستهدف المصانع والمعامل بعدد من المدن والأقاليم. وحسب مصادر "الصباح" فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن العصابة التي تتكون من ثلاثة أشخاص، كانت تنفذ عملياتها الإجرامية بطريقة احترافية لضمان نجاح مخططات السطو، تتمثل في استغلال العطل الأسبوعية والرسمية لاقتحام المصانع والمعامل المستهدفة، وجس النبض والقيام بمسح دقيق لمسارح الجريمة، بهدف استقصاء ما إذا كانت تشتغل بنظام المداومة أو ما إن كان هناك حراس كثر، ووضع قفازات وأقنعة للتمويه على الضحايا والمحققين، تجنبا للوقوع في خطأ قد يفسد عمليتهم. وأضافت المصادر ذاتها، أنه بعد تجميع المعطيات الكافية عن المعمل أو المصنع المستهدف، والتأكد من توفر الظروف المناسبة للقيام بعملية الاقتحام والتسلل، يتم الشروع في تنفيذ عملية السطو وإخراج السلع والمنتوجات وغيرها وشحنها على متن ناقلة ذات محرك، ثم الاختفاء تحتج جنح الظلام إلى وجهة مجهولة في انتظار تصريف المسروقات والحصول على مبالغ مالية مهمة. وأفادت مصادر متطابقة، أن افتضاح جرائم العصابة الخطيرة، تم إثر يقظة عناصر الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية لسطات، إذ في إطار التدخلات الاستباقية لاستتباب الأمن ومحاصرة مختلف أشكال الجريمة، عاينت دورية أمنية اشتعال الأضواء في الثالثة صباحا من يوم الأحد الماضي، منبعثة من أحد المعامل المختصة في إنتاج الأغطية بطريق راس العين إقليم سطات، وهو ما أثار استغراب الدركيين الذين تعجبوا للأمر، خاصة أن المصنع لا يشتغل بنظام المداومة وفي عطلة نهاية الأسبوع. واستنفرت الواقعة أفراد دورية الدرك الملكي الذين قرروا الاقتراب أكثر لاستقصاء الأمر، ليتم العثور على كميات مهمة من الأغطية التي كان يتم استخراجها من المصنع بهدف شحنها، وهو ما أربك حسابات المتورطين، بعد محاصرتهم في حالة تلبس ومحاولتهم الفرار من مسرح الجريمة، إذ تم شل حركة شريكهم الثالث في حين توارى اثنان بعد معاينتهم عناصر الدرك تتعقبهما. وبدلالة من الموقوف الأول، تم التوصل إلى هوية شريكيه اللذين تم إيقافهما في اليوم الموالي بعد حملة تمشيط واسعة وأبحاث ميدانية حددت تحركاتهما المشبوهة بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني بسطات. وباشرت عناصر الدرك الملكي، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية وخلفياتها، وامتدادات جرائم الموقوفين لإيقاف كافة المتورطين، من متواطئين في عمليات التخطيط والتنفيذ، ومشترين للمسروقات. وتقرر الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة، في انتظار الانتهاء من الأبحاث لإحالة المشتبه فيهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات، بينما مازالت الأبحاث جارية لإيقاف شركائهم ضمن العصابة المفككة. محمد بها