fbpx
حوادث

تطورات مثيرة في ملف رئيس بلدية أحرق زوجته

هيأة دفاعه تسحب النيابة عنه والمحكمة اعتبرت الملف جاهزا للمناقشة

نظرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، أمس (الأربعاء)، في ملف رئيس بلدية سيدي يحيى الغرب سابقا، والذي يتابع من قبل قاضي التحقيق بتهم محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وارتكاب أعمال وحشية تعد جناية في حق زوجته.
وعرفت المحكمة في الجلسة الأخيرة تطورات مهمة تمثلت في سحب هيأة دفاع المتهم النيابة عنه، بعدما رفض رئيس الجلسة الاستجابة لملتمسهم باستدعاء المصــــــــــــــــــــرحيـــن بالمحاضر، فيما اعتبرت المحكمة أن الملف جاهز، وأشعرت الموقوف الذي يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي منذ أزيد من 16 شهرا تنصيب محام له، وفي حال رفضــــــــه ستــقــوم رئاسة المحكمة بإشعار نقيب هيأة المحامين بعاصمة الغرب، بمحام في إطار المساعدة القضائية.
إلى ذلك، طالبت عائلة الزوجة بتسريع البت في الملف القضائي المعروض على غرفة الجنايات الابتدائية، إذ يتعذر على الزوجة المصابة بحروق من الدرجة الثالثة حسب رأيها الحضور باستمرار إلى قاعة الجلسات، كونها مازالت تتلقى العلاج ويصعب عليها التحرك.
واعتبرت المحكمة في جلسة الأسبوع الماضي، أن الملف جاهز للمناقشة، بعدما اقتنع قاضي التحقيق بالتهم المنسوبة إلى رئيس البلدية السابق بارتكاب التهم سالفة الذكر، والتي على أساسها يواجه المتهم عقوبة المؤبد طبقا للفصول 114 و392 و393 و394و 399 من القانون الجنائي.
وكانت الزوجة التي مازالت تقطن بمنزل عائلتها بالرباط، ترغب في الإدلاء بفواتير قيمتها 135 مليون سنتيم، كما ستتقدم في إطار المطالب المدنية ب 250 مليونا تعويضا عن حجم الضرر الصحي والمادي والنفسي والمعنوي، إذ لا تستطيع التحرك والأكل والاستحمام، كما حدث لها تشوه في أطراف مختلفة من جسدها.
وكانت الزوجة بعدما استفاقت من وعيها صرحت للطبيب المعالج أن زوجها هو الذي أضرم النار عمدا فيها، وإثرها تحركت عناصر الشرطة بالبيضاء وأنجزت تقريرا جرى إرساله إلى أمن القنيطرة.
وأثبتت الأبحاث أن الزوجة دخلت مع زوجها في خلاف بسبب حديثه مع فتيات، الشيء الذي لم تتقبله، معتبرة ذلك إهانة لها، ليعمل بعد ذلك إلى تعريضها للعنف بمختلف أنحاء جسمها عن طريق الصفع واللكم إلى أن فقدت وعيها، وفي لحظة استفاقت على لهيب مشتعل بالجزء العلوي لجسمها، وأصيبت بحروق في عنقها وأسفل وجهها وصدرها، وتمكنت من إخماد النيران بواسطة صنبور ماء.
 والمثير في الملف أن الزوج الموقوف طلب من زوجته التظاهر أن تسرب الغاز هو سبب اشتعال النيران فيها، مؤكدا لها أن الفضيحة ستؤثر على مستقبله المهني، فيما اكتشف الطبيب المشرف أن الأمر لا يتعلق بتسريب الغاز، كما صرحت له الزوجة أن زوجها هو من أضرم النار فيها، وأشعرت المصحة الضابطة القضائية بالدائرة الأمنية العاشرة بحي بوركون.
وأورد قرار الإحالة أن المتهم بإضرام النار في جسد الضحية يعتبر شروعا وأعمالا تحضيرية تنم عن أنه كان يقصد من ورائها وضع حد لحياتها، وأن غايته لم تتحقق لظروف خارجة عن إرادته، تمثلت في استعادة الضحية وعيها وإسراعها في إخماد النار التي اشتعلت بجسمها بواسطة غطاء، وتخلصها من ثيابها وصب الماء عليها، ما قلص من حدة الحروق التي بلغت الدرجة الثالثة.
إلى ذلك، رفضت غرفة المشورة لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، إلغاء القرار الصادر عن قاضي التحقيق والقاضي بمتابعة رئيس البلدية في حالة اعتقال احتياطي، بعدما تبين له وجود عناصر جرمية في التهم المنسوبة إليه.  
التنصت بإذن الوكيل العام
أوضح الأستاذ نورالدين أغماني محام بهيأة الرباط، أن التنصت على المكالمات الهاتفية يتم بإذن من الوكيل العام، الذي يمنح قرارا مكتوبا إلى الضابطة القضائية قصد التوجه إلى شركة الاتصالات، وتقوم الأخيرة بناء على أمر النيابة العامة بجرد مضمون المكالمات. وأوضح أغماني أنه لا وجود لنص قانوني يجيز فيه التنصت على المكالمات الهاتفية، مشيرا إلى أنه مع وقوع جرائم إلكترونية وقضايا مرتبطة بالإرهاب، منح المشرع الأمر للنيابة العامة وحدها في إصدار القرارات المكتوبة إلى الضابطة القضائية قصد منحها لشركة الاتصالات المختصة للحصول على محتويات المكالمات.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المصلحة العليا والأهداف الرامية للبلوغ إلى تحقيق العدالة، جعلت أمر التنصت مجازا في الوقت الراهن.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق