تضع حجارة ومطبات بالطرق لاستدراج السائقين واستنفار الدرك أطاح بها تمكنت عناصر الدرك الملكي بسيدي بنور التابعة للقيادة الجهوية للجديدة، أخيرا، من فك لغز عمليات استهداف مستعملي الطرق، بعد تفكيك عصابة إجرامية خطيرة تعترض سبيل السيارات والشاحنات بواسطة خطط احتيالية تتمثل في قطع الطريق العمومية بحواجز ومطبات وهمية لتسهيل محاصرة الضحايا وسرقة ما بحوزتهم باستعمال العنف. وحسب مصادر "الصباح" فإن العمليات الإجرامية التي أثارت الرعب في نفوس السائقين والركاب، وقضت مضجع الضحايا بمختلف مشاربهم الاجتماعية والعمرية، لتنفيذها بطريقة هوليودية، تتمثل في اختيار أفراد العصابة التربص بمستعملي الطريق تحت جنح الظلام، قبل استدراجهم إلى شركها، عن طريق عرقلة السير بوضع متاريس وحجارة وأخشاب تعرض سلامتهم الجسدية للخطر، لإرغام السائق على التوقف، الذي ما إن يبادر لتفقد الوضع ومحاولة إزالة العراقيل حتى يُصدم بمحاصرته من قبل أفراد العصابة الذين يعرضونه للضرب والجرح وسرقة هاتفه وأمواله. وأضافت المصادر ذاتها، أن العصابة الإجرامية التي تم تفكيكها، يتزعمها شقيقان يقطنان بسلا، قررا استهداف مستعملي الطريق الإقليمية الرابطة بين مركز جماعة الجابرية إقليم سيدي بنور والطريق الوطنية رقم 7، إذ استغلا اعتبارهما غريبين عن الإقليم حيث يقطنان بسلا، للقيام بعمليات استهداف سائقي وركاب السيارات، ثم الاختفاء عن الأنظار. وتم افتضاح جرائم العصابة، بعد التوصل بإخبارية من سكان الجماعة الترابية تفيد وجود جانحين يقومون بوضع حجارة وأخشاب وحواجز وهمية تربك حركة السير وتضطر السائق للنزول من عربته لإزالة ما يعترض طريقه، قبل تعريضه للاعتداء الجسدي والسرقة، وهي المعطيات التي استنفرت عناصر الدرك الملكي بإقليم سيدي بنور التي باشرت حملات تمشيط واسعة وأبحاثا ميدانية وتقنية دقيقة بإشراف وتتبع من القيادة الجهوية للجديدة، بحثا عن خيط رفيع يقود لإيقاف المشتبه فيهم. ونجحت الاستعانة بكاميرات المراقبة القريبة من مسارح الجريمة، في فك اللغز، بعد الاطلاع على تسجيلات تظهر المشتبه فيهم، وهم يستهدفون عددا من الضحايا في مشهد مرعب بمجرد أن يحل الظلام، وهو ما مكن من تحديد هوية زعيم العصابة ومساعده الذي هو شقيقه. ومكنت سرعة التدخل من إيقاف زعيم التنظيم الإجرامي، وبعد التأكد أن الملابس التي كان يرتديها تطابق التي تظهر على تسجيلات كاميرات المراقبة لم يجد سوى الاعتراف بالأفعال المنسوبة إليه. وباشرت عناصر الدرك الملكي، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية، وتحديد جميع أنشطة هذه العصابة وامتداداتها الإجرامية، لإيقاف باقي شركائها المحتملين، كما تم استدعاء عدد من الضحايا قصد الاستماع إليهم ومواجهتهم بالموقوف. وتقرر الاحتفاظ بالموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي، الذي بوشر تحت إشراف النيابة العامة، قبل أن تتقرر إحالته على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، لفائدة البحث والتقديم، في حين تتواصل الجهود لإيقاف شقيقه وباقي شركائه في أقرب وقت ممكن. محمد بها