إيبستين... تفاصيل فضيحة القرن (الأخيرة) كشفت وزارة العدل الأمريكية، أخيرا، عن تفاصيل صادمة لجرائم جزيرة إيبستين، بعد سنوات من التحقيقات، والتي أدت إلى تورط أسماء عالمية وازنة في جرائم فاضحة وخطيرة. نعود بالتفصيل لبعض هذه الوثائق، وعن نوعية الجرائم التي كانت تحدث في الجزيرة، الأكثر رعبا في التاريخ، بعيدا عن أنظار العالم بأسره، وبقيادة منظمة إجرامية واسعة. رغم وفاة الفاعل الرئيسي، والتي مازالت ظروفها غامضة لحد الآن، غير أن تداعيات هذه الوثائق المسربة، كانت بمثابة زلزال عالمي، فضح أسماء ثقيلة في عالم السياسة والفن والثقافة والعلم وما إلى ذلك من قطاعات، ووقف العالم مصدوما يتساءل، كيف لعقل بشري أن يصل إلى هذا الحد من البشاعة؟ العقيد درغام تسريبات إبستين وصلت إلى 2000 مقطع فيديو وأكثر من 180 ألف صورة كشفت السجلات عن لقاءات سرية في منازل إبستين، ضمت مسؤولين أوربيين ووزراء سابقين، مما أدى لاستقالات فورية في سلوفاكيا ودول أوربية أخرى، وفجر فضيحة عالمية. وبرز اسم الرئيس ترامب بشكل متكرر في سجلات استجواب FBIالمنشورة أخيرا، تضمنت الوثائق شهادة امرأة تتهمه بمحاولة إجبارها على ممارسات غير قانونية في الثمانينات، بعد أن عرفها إبستين عليه، وهو ما وصفه البيت الأبيض بأنه "ادعاءات لا أساس لها". وتضمنت الوثائق أيضا عائلة كلينتون، إذ في يناير 2026، صوتت لجنة الرقابة بمجلس النواب على اعتبار بيل وهيلاري كلينتون "مزدريين للكونغرس"، بعد رفضهما الأولي للإدلاء بشهادتهما، قبل أن يوافقا لاحقا على الإدلاء بشهادات مغلقة نفيا فيها أي تورط، في وقت وافق وزير التجارة الحالي، على الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس حول طبيعة علاقته بإبستين. وشهد فبراير الماضي، تطورا خطيرا، بظهور صور جديدة للأمير البريطاني أندرو، في الوثائق، وتواترت أنباء عن تحقيقات في اتهامات تتعلق بمشاركة وثائق سرية مع إبستين أثناء عمله الرسمي. وأطاحت الفضيحة أيضا ببتر ماندلسون، السياسي البريطاني البارز من منصب سفير واشنطن، بعد كشف وثائق تشير إلى إرساله معلومات "حساسة للسوق" إلى إبستين بعد الأزمة المالية عام 2008. وفي فرنسا، فتح المدعي العام المالي في باريس تحقيقات مع وزير الثقافة السابق "جاك لانج» وابنته، بتهم غسل أموال وتهرب ضريبي مرتبطة بعلاقتهم بإبستين. وكشفت وثائق 2026 أن إبستين كان يستخدم جزيرته كـ "مكتب لتسجيل العقود الاستثمارية"، حيث كان يبتز رجال أعمال ومسؤولي شركات تقنية كبرى، إذ برزت أسماء مثل إيلون ماسك في مراسلات حول "نسبة النساء إلى الرجال" في الحفلات، لضمان الحصول على تمويلات أو صفقات. وارتفعت أصوات في دول أوربية وفي أمريكا، بضرورة فتح تحقيق مع عدد من المسؤولين، بسبب تسريبات إبستين، لدرجة أنه بعض السياسيين، اتهموا ترامب ومسؤولين رفيعي المستوى في المخابرات الإسرائيلية والأمريكية، بشن حرب على إيران للتغطية على فضيحة التسريبات، ودفع العالم لأزمة كبيرة وغير مسبوقة، من خلق حدث ضخم ينسي العالم في فضيحة إبستين. واستمرت بعض وسائل الإعلام في أمريكا وأوربا، في طرح الأسئلة حول فضيحة إبستين، رغم الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، رافضين تجاوزها، ومصرين على محاسبة المسؤولين عنها، بعد بروز ضحايا عبروا عن رغبتهم في الكشف عن المستور أمام القضاء.