الشرطة القضائية استدعت مستشارين جماعيين ومدير المصالح وصاحب مطعم أمر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بفتح بحث قضائي مع مستشارين جماعيين ومدير المصالح بالنيابة بالجماعة الحضرية للجديدة، إلى جانب صاحب مطعم بالمدينة، على خلفية شكاية تقدمت بها الهيأة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، في شخص ممثلها القانوني، الذي استمع إليه في محضر رسمي، رفقة مصرح عاين واقعة اقتلاع أشجار. وتعود أسباب الشكاية إلى قيام صاحب مطعم وسط الجديدة بتهيئة جزء من ساحة عمومية بساحة الحنصالي، في وقت سابق، دون الحصول على ترخيص قانوني من الجهات المختصة، وهي الأشغال التي رافقها اقتلاع ست شجرات، ما اعتبرته الجهة المشتكية تعديا صارخا على البيئة ومخالفا للقوانين المنظمة لاستغلال الفضاءات العمومية، خاصة أن هذه الأشجار كانت تشكل غطاء بيئياووقائيا مهما بالمنطقة. وعلمت "الصباح" أنه، بناء على تعليمات وكيل الملك، انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى مقر جماعة الجديدة،أخيرا، حيث باشرت تحرياتها في الموضوع، كما قامت باستدعاء الأطراف المشتكى بها من أجل الاستماع إليها في محاضر رسمية، في انتظار عودة صاحب المطعم، الموجود حاليا بالسعودية لأداء العمرة، قصد الاستماع إلى إفادته في القضية. ويأتي قرارإعادة فتح الملف المثير للجدل بعدما أمر وكيل الملك السابق بحفظ الشكاية، التي تقدمت بها الهيأة الوطنية لحماية المال العام والشفافية، بدعوى انعدام الأدلة، غير أن الجهة المشتكية عادت وقدمت تذكيرا جديدا، طالبت من خلاله بإعادة النظر في قرارالحفظ. وجاء هذا التطور مباشرة بعد تعيين محمد مسعودي وكيلا للملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، حيث بادر إلى الاطلاع على مضمون الشكاية، قبل أن يصدر تعليماته للضابطة القضائية من أجل فتح بحث جديد في القضية والكشف عن مختلف ملابساتها، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها. وفي السياق ذاته، طالب مستشارو المعارضة الستة داخل المجلس الجماعي للجديدة، في مراسلة لرئيس الجماعة، جمال بنربيعة، بتقديم توضيحات بخصوص الواقعة، خاصة اقتلاع ست شجرات، وما يتعلق بظروف تهيئة الفضاء العمومي المذكور دون الحصول على ترخيص من جماعة الجديدة. ورد رئيس الجماعة، في مراسلة رسمية، بأن الجماعة قامت بتكليف محام من أجل مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة ورفع شكاية في الموضوع، مؤكدا أن الجهات المختصة فتحت بحثا قضائيا لتحديد حقيقة ما جرى. وكان العامل السابق بالنيابة، سمير الخمليشي، وجه استفسارا إلى مستشار جماعي، يطلب منه تقديم إيضاحات كتابية حول تورطه في قيام صاحب المطعم بتهيئة ساحة عمومية بساحة الحنصالي، واقتلاع ست شجرات في تعد بيئي صارخ مخالف لكل القوانين، مستعملا آليات تابعة لشركته، ومشرفا على الأشغال ووضع حواجز حديدية في ملكية الجماعة. واستنادا إلى مصادر عليمة، توصل عامل الإقليم السابق، سمير الخمليشي، بجواب المستشار الجماعي المعني، الذي نفى فيه امتلاك الآليات التي تم استعمالها في عملية اقتلاع الأشجار، وأقر المستشار المذكور في جوابه بأنه من كان وراء إحضار الحواجز الحديدية، بناء على طلب قائد الملحقة الإدارية الثانية، الذي أنجز تقريرا مفصلا في الموضوع وسلمه للسلطات المختصة بالجديدة. ويتابع الرأي العام المحلي وجمعيات المجتمع المدني بالمدينة عن كثب ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية التي تباشرها الشرطة القضائية بتعليمات من وكيل الملك، ويتوقع أن تكشف عن أسماء متورطة في اقتلاع الأشجار بطريقة غير قانونية، ما قد يفتح الباب أمام محاسبة المسؤولين والمخالفين، ويعيد النقاش حول حماية الملك العمومي والحفاظ على الموروث البيئي بالمدينة. أحمد سكاب (الجديدة)