إيبستين... تفاصيل فضيحة القرن3 كشفت وزارة العدل الأمريكية، أخيرا، عن تفاصيل صادمة لجرائم جزيرة إيبستين، بعد سنوات من التحقيقات، والتي أدت إلى تورط أسماء عالمية وازنة في جرائم فاضحة وخطيرة. نعود بالتفصيل لبعض هذه الوثائق، وعن نوعية الجرائم التي كانت تحدث في الجزيرة، الأكثر رعبا في التاريخ، بعيدا عن أنظار العالم بأسره، وبقيادة منظمة إجرامية واسعة. رغم وفاة الفاعل الرئيسي، والتي مازالت ظروفها غامضة لحد الآن، غير أن تداعيات هذه الوثائق المسربة، كانت بمثابة زلزال عالمي، فضح أسماء ثقيلة في عالم السياسة والفن والثقافة والعلم وما إلى ذلك من قطاعات، ووقف العالم مصدوما يتساءل، كيف لعقل بشري أن يصل إلى هذا الحد من البشاعة؟ العقيد درغام اتجار بالبشر واستغلال جنسي لقاصرات وتجسس وابتزاز بناء على التحقيقات القضائية، وشهادات الضحايا، والوثائق التي أُفرج عنها بالكامل بحلول مطلع 2026، يمكن تصنيف الجرائم التي كانت تحدث في جزيرة "ليتل سانت جيمس"، منظومة إجرامية متكاملة. ومن بين الجرائم التي كانت ترتكب في الجزيرة، جرائم الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي لقاصرات، بل كانت هذه الجرائم هي الرئيسية ضمن قائمة الفضائح التي كشفت عنها الوثائق الأخيرة. ويتم في الجزيرة استقدام فتيات لا تتجاوز أعمارهن 14 و15 عاما من دول مختلفة، مثل روسيا وأوكرانيا، ومن مناطق فقيرة في أمريكا، تحت مسميات وظيفية وهمية. وبمجرد وصولهن، يتم سحب أوراقهن الثبوتية وتهديدهن قانونيا أو جسديا لضمان عدم مغادرتهن، وهو ما يعرف قانونيا بـ "الاحتجاز القسري". وبعد التحضير للجريمة، يتم الاعتداء بشكل وحشي وهمجي على الضحايا، وبشكل ممنهج. ومثال على ذلك، إجبار الضحايا على تقديم ما كان يسمى "جلسات تدليك"، والتي كانت تتحول دائما إلى اعتداءات جنسية كاملة. وتشير بعض وثائق 2025 المسربة، إلى وقوع حفلات جنسية جماعية، أُجبرت فيها الفتيات على خدمة عدة "ضيوف" في وقت واحد تحت تأثير التهديد. وأوضحت الوثائق نفسها، بروز نظام جرمي خطير، باسم" الهرم الإجرامي"، وهو واحد من أبشع الجرائم كانت تعتمد على إجبار الضحايا على التحول إلى "صيادات". ومثال على ذلك، كانت غيسلين ماكسويل وإيبستين يمنحان مكافآت مالية للفتيات اللواتي يقمن باستدراج صديقاتهن أو زميلاتهن في المدرسة إلى الجزيرة. هذا خلق دورة من الجريمة تجعل الضحية شريكة في الجرم، مما يمنعها من إبلاغ الشرطة لاحقا خوفا من السجن. ومن بين الجرائم التي عرفتها الجزيرة أيضا، التجسس والابتزاز، وهي الجريمة التي لم تكن موجهة للضحايا فقط، بل للضيوف أيضا. وبناء عليه، يتم تزويد غرف النوم والحمامات في "المبنى الرئيسي" بكاميرات مخفية وأجهزة تسجيل احترافية. وتسجل فيديوهات لشخصيات سياسية واقتصادية عالمية في أوضاع مخلة، لاستخدامها لاحقا في عمليات ابتزاز للحصول على عقود مالية أو حماية قانونية. إلى جانب ذلك، هناك جرائم الاعتداءات الكيميائية، إذ يتم استخدام مواد مخدرة أو مهدئات قوية يتم وضعها في مشروبات الضحايا، لجعلهن في حالة غياب عن الوعي أو استسلام كامل قبل البدء في الاعتداءات، لضمان عدم المقاومة. بالإضافة إلى ذلك، تم تسجيل الجزيرة مقرا لشركات خدمات مالية، بغرض التهرب من الضرائب الأمريكية، واستخدام حسابات في جزر العذراء لتمويل "رحلات الفتيات" والخدمات اللوجستية للجزيرة، بعيدا عن أعين الرقابة البنكية الدولية.