يعيشون هلعا يوميا وينتظرون إطلاق رحلات استثنائية للعودة للوطن يعيش عدد مهم من المغاربة في دول الخليج، تحت وطأة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وتحت رحمة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية. تواصلت "الصباح" مع عدد من العالقين بقطر والإمارات والسعودية، وكشفوا ساعات من الهلع والخوف، لم يعيشوها من قبل، إذ باتت حياتهم مليئة بالخوف وسماع دوي الانفجارات، الناتجة عن اعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية في السماء، أو نتيجة سقوط شظايا هذه الأجسام في الشارع العام. وينتظر هؤلاء العالقون بفارغ الصبر، رفع الحظر عن الرحلات الجوية، من قبل الخطوط الملكية الجوية المغربية، أو إحدى الخطوط الخليجية التي تؤمن رحلات إلى المغرب. وحسب تصريحات بعض هؤلاء العالقين، فإنهم يجدون أيضا بعض الصعوبات في ربط الاتصال بسفارات بلدانهم في دول الخليج، وينتظرون برمجة رحلات استثنائية للعودة لديارهم، في أقرب وقت ممكن، لينتهي الهلع الذي باتوا يعيشونه بشكل يومي، إذ هناك منهم من اشتكى من قلة النوم أيضا، جراء القصف الإيراني في ساعات متأخرة يوميا. وعلى صعيد آخر، تغيب معطيات عن مغاربة يعيشون في إيران، باستثناء منير الحدادي، الدولي المغربي الذي تمكن أخيرا من الهروب إلى تركيا برا، ومنها إلى إسبانيا، والذي روى لوسائل الإعلام الإسبانية معاناة غير مسبوقة وهو في طريق الخروج من إيران بسيارة وفرها له ناديه الإيراني، ثم مؤثر معروف على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي كان يقوم بجولة سياحة استكشاف بالمدن الإيرانية، قبل أن يتفاجأ باندلاع الحرب، ووقوعه رهينة لها، عاجزا عن إيجاد سبيل للهرب خارج البلاد، التي تتعرض للقصف كل ساعة. وحسب المعطيات المتوفرة حاليا عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، فإن الإمارات والبحرين وقطر، الأكثر استهدافا بالصواريخ والمسيرات الإيرانية، والتي تهاجم القواعد الأمريكية في هذه الدول، تأتي بعدها السعودية وعمان والكويت. وحتى مع بعدهم من منطقة الخطر، اختار بعض المغاربة الذين يعيشون في مصر وتركيا، الهرب مؤقتا من هناك، إلى حين احتواء الوضع، إذ شددوا على أنهم يجهلون مدى قدرة إيران على توسيع دائرة الحرب، علما أن مسيرات وصلت إلى غاية مناطق بجنوب تركيا خلال الأيام الماضية، ما رفع من حدة الخوف والهلع لديهم. العقيد درغام