رحو يتشبث بتوصيته ووزير الصحة ينحاز للمهنيين ويقنعهم بتعليق الإضراب كشفت توصية تحرير رأسمال الصيدليات، التي أصدرها مجلس المنافسة، غياب التنسيق والتشاور بين الفاعلين في القطاع، إذ لم يتم التداول بشأن قرار مهم مثل تحرير رأس مال الصيدليات، ما أدى إلى جدل كبير داخل القطاع. وفي وقت قرر فيه الصيادلة خوض إضراب شامل، وشل قطاع الصيدليات، أرسل وزير الصحة دعوات إلى ممثلي نقابات الصيادلة، من أجل عقد اجتماع طارئ بمقر الوزارة، طمأنهم خلاله وأطفأ نار غضبهم، وجعلهم يتراجعون عن خطوتهم. وبالمقابل خرج رئيس مجلس المنافسة بعد الاجتماع، ليؤكد تشبثه بتوصيته، مؤكدا أن هناك خللا كبيرا في قطاع الصيدلة، ويجب إصلاحه، مقدما أدلة وتجارب دول أخرى في هذا المجال، معتبرا أن عدد الصيدليات كبير جدا مقارنة بعدد الصيادلة. وقالت النقابات الأكثر تمثيلية في بلاغ لها عقب اللقاء الذي جمعها بوزير الصحة، إنها عبرت بوضوح عن رفضها القاطع لهذا الطرح، "الذي تعتبره مجانبا للصواب من حيث منهجيته ومضمونه، بالنظر إلى المقاربة الانفرادية والإقصائية التي اعتمدها المجلس، فضلا عن محاولته الاستناد إلى معطيات جزئية وأنصاف أدلة لفتح نقاش حساس يهم أحد أعمدة المنظومة الصحية الوطنية". وأوضح البلاغ أن رد وزير الصحة والحماية الاجتماعية كان حازما ومطمئنا، حيث أكد بشكل صريح أن مسألة تحرير رأسمال الصيدليات لا تندرج إطلاقا ضمن التصور العملي للوزارة أو الحكومة، مشددا على أن الصيدلية تظل مرفقا صحيا أساسيا يؤدي دورا محوريا في ضمان الأمن الدوائي وخدمة صحة المواطن. وجدد الوزير التزامه بما تم الاتفاق عليه مع المركزيات النقابية في 6 أبريل 2025، مؤكدا أن الوزارة ماضية في ورش إصلاح قطاع الصيدلة وإخراجه من الأزمة التي يعرفها، في إطار من الحوار المسؤول والتشارك الكامل مع المركزيات النقابية للصيادلة. واختتم الاجتماع بالاتفاق على عقد لقاء قريب في الأيام المقبلة، كما قررت المركزيات النقابية الثلاث إيقاف الإضرابات التي كانت مبرمجة، مع العلم أنها ستبقى على يقظة وحذر لمواجهة أي خطر يهدد صيادلة الصيدليات، حسب لغة البلاغ. وشكرت النقابات الصيدلانية وزير الصحة والحماية الاجتماعية على استجابته السريعة لعقد اللقاء، وعلى موقفه الواضح والداعم لقطاع الصيدلة، في مؤشر واضح على انحيازه للمهنيين في هذا الملف، وهو ما يفسره البعض بقرب الانتخابات، وعدم اختيار مجلس المنافسة التوقيت المناسب لإصدار هذه التوصية. ع. ن