إيبستين... تفاصيل فضيحة القرن1 كشفت وزارة العدل الأمريكية، أخيرا، عن تفاصيل صادمة لجرائم جزيرة إيبستين، بعد سنوات من التحقيقات، والتي أدت إلى تورط أسماء عالمية وازنة في جرائم فاضحة وخطيرة. نعود بالتفصيل لبعض هذه الوثائق، وعن نوعية الجرائم التي كانت تحدث في الجزيرة، الأكثر رعبا في التاريخ، بعيدا عن أنظار العالم بأسره، وبقيادة منظمة إجرامية واسعة. رغم وفاة الفاعل الرئيسي، والتي مازالت ظروفها غامضة لحد الآن، غير أن تداعيات هذه الوثائق المسربة، كانت بمثابة زلزال عالمي، فضح أسماء ثقيلة في عالم السياسة والفن والثقافة والعلم وما إلى ذلك من قطاعات، ووقف العالم مصدوما يتساءل، كيف لعقل بشري أن يصل إلى هذا الحد من البشاعة؟ العقيد درغام تعتبر فضيحة جيفري إيبستين واحدة من أعقد وأظلم القضايا في تاريخ العالم، فهي ليست مجرد قضية جنائية، بل شبكة تداخلت فيها السلطة، والمال، والسياسة مع أبشع أنواع الاستغلال. بحلول فبراير 2026، اكتملت الكثير من فصول هذه القضية بعد الإفراج عن ملايين الوثائق السرية، التي صدمت العالم بحقائق لم تكن في الحسبان. كان جيفري إيبستين مليارديرا غامضا، يعمل في قطاع المال، بنى نفوذه من خلال التقرب من أقوى الشخصيات في العالم. بمساعدة شريكته غيسلين ماكسويل. أدار إيبستين شبكة دولية للاتجار بالجنس استهدفت قاصرات ومراهقات، إذ كان يتم استدراج الفتيات بحجة تقديم "جلسات تدليك"، ثم يتم استغلالهن جنسيا وإجبارهن على استدراج فتيات أخريات. ولفهم القضية جيدا، يجب البدء في 2008، حين نجا إيبستين من عقوبة قاسية بفضل "اتفاق سري" مع الادعاء، وقضى 13 شهرا فقط في سجن مخفف، قبل أن يعاد اعتقاله في 2019، في نيويورك، بتهم الفساد الجنسي. وفي غشت 2019، وجد ميتا في زنزانته. أُعلن رسميا أنه انتحار، لكن الشكوك لا تزال قائمة حتى اليوم حول تورط جهات في تصفيته لمنعه من الاعتراف. في 2021، حكم على غيسلين ماكسويل بالسجن 20 عاما لدورها "مهندسة" لهذه الشبكة. في الفترة الأخيرة، شهدت ملفات إيبستين تحديثات كثيرة، أثارت جدلا عالميا واسعا. في أواخر 2025 ويناير 2026، وبموجب قانون "شفافية ملفات إيبستين" الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب، أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة، و180 ألف صورة، و2000 مقطع فيديو. ووردت أسماء شخصيات ثقيلة مثل بيل كلينتون ودونالد ترامب والأمير البريطاني أندرو وإيهود باراك وإيلون ماسك. وجود الاسم في الملفات لا يعني بالضرورة ارتكاب جريمة، فالوثائق تضم مراسلات، سجلات طيران، وقوائم اتصالات. ومع ذلك، أدت هذه الملفات إلى استقالات وتحقيقات جنائية جديدة، خاصة في أوربا. ومن أبرز الشخصيات المتضررة، الأمير أندرو، الذي جرد من ألقابه الملكية، وفي 2026 واجه تحقيقات جديدة تتعلق بمشاركة معلومات تجارية سرية مع إيبستين. هناك أيضا بيل كلينتون، الرئيس السابق لأمريكا، إذ أظهرت الوثائق حضوره المتكرر مع إيبستين، وفي فبراير 2026 وافق على الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس في تحقيق برلماني. ومن بين أبرز الشخصيات المذكورة، هناك الرئيس الأمريكي ترامب، إذ تظهر الملفات علاقة اجتماعية قديمة، لكن ترامب يصف الملفات بأنها "خدعة"، ويؤكد أنه هو من أمر بنشرها لإنهاء الجدل. إلى جانب ذلك، ظهرت بعض الأسماء العربية في سياق لقاءات عامة أو دعوات، مثل اجتماع في أبوظبي في 2010، لكن التحقيقات أكدت عدم وجود أي شبهة جنائية مرتبطة بهم في هذه الملفات.