جرائم هزت سكون سلا1 هي جرائم بشعة هزت سكون أحياء مختلفة بسلا، وكانت بمثابة أفعال جرمية نوعية ستبقى راسخة في ذاكرة السلاويين. ومن هذه الوقائع قتل ستة أشخاص من أسرة واحدة وإضرام النار فيهم من قبل مجهولين ولم يسلم من أيديهم حتى رضيعا عمره 40 يوما، وأيضا تخطيط إرهابيين لشنق عرافة بسبب قيامها بالشعوذة واستحلال أموالها ثم تصفية شرطي حديث التخرج لخليلته بسلاحه الوظيفي ... إنجاز: عبد الحليم لعريبي عاشت تأنيب الضمير وتوجهت إلى مقر أمن سلا لإبلاغهم بالجريمة من الجرائم المدوية التي عرفتها سلا، تلك المتعلقة بحضور شابة تبلغ من العمر 34 سنة إلى مقر الأمن الإقليمي بحي السلام بالمدينة، وإبلاغ عناصره بأنها قتلت مشغلتها ودفنتها سرا لكنها عاشت عذاب تأنيب الضمير فقررت تسليم نفسها في نهاية المطاف. لم يصدق رجال الأمن بالبوابة الرئيسية لمقر الأمن الإقليمي تصريحات المبلغة والجانية في الوقت نفسه، وبعدها أحكم عليها رجال الأمن القبض بحضور شرطية فتشت ملابسها ليتم استقدامها إلى مقر الشرطة القضائية. أوضحت الخادمة أنها قررت إبلاغ مصالح الشرطة بارتكابها للأفعال الجرمية، قصد استخراج الجثة وبوقوف الضحية عليها في ساعات متأخرة من الليل، بعدما عاشت تأنيب الضمير وباتت تعيش كوابيس كل ليلة، وهرعت مختلف عناصر الشرطة من أمن عمومي وشرطة علمية وقضائية إلى مسرح الحادث بحي الأندلس، وأجرت معاينة على الجثة المدفونة التي استخرجت من داخل مخدع الهاتف، وسط تجمهر العشرات من قاطني حي الأندلس بالمدينة. وبعد التأكد من صحة أقوال المتورطة شرع المسؤولون من الأمن والأجهزة الموازية والنيابة العامة في التوافد على مسرح الجريمة، فأمر نائب وكيل الملك بنقل الجثة إلى مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا قصد تشريحها، ورافقت الضابطة القضائية الجانية إلى مسرح الجريمة، وأعادتها بسرعة إلى مقر الشرطة القضائية خوفا من ردود أفعال جيران الهالكة، وسط حالة استنفار أمني قصوى. وتركت الضابطة القضائية الجانية إلى حين صحوها من حالة الصدمة لتستمع إليها حول ظروف وملابسات ارتكاب فعلتها، فأكدت أن السبب الرئيسي يعود إلى صراعات لها مع مشغلتها تتعلق برفضها تسديد مبالغ مالية كانت بذمتها، مؤكدة حسب قولها أنها كانت "قبيحة وشحيحة"، وكالت لها مجموعة من الاتهامات. واعترفت الموقوفة أثناء الاستماع إليها باستعمالها السلاح الأبيض في طعن الهالكة، وبعدما تأكدت من وفاتها قررت دفنها داخل محل تجاري وطمست معالم الجريمة، كما أوضحت أنها جلبت مواد البناء والدفن من محل بعيد عن حي الأندلس حتى لا تثير الانتباه. واصطدم المحققون بالاعترافات التلقائية للموقوفة، حينما أوضحت أنه بعد الانتهاء من الدفن أغلقت المحل التجاري بأقفال رصينة. وأثار استخراج الجثة من المكان التي دفنت فيه داخل مخدع الهاتف حالة من الاستنكار في صفوف سكان حي الأندلس، كما أجهشت نسوة بالبكاء. المؤبد أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، حكما بالمؤبد في حق الخادمة بتهمة قتل مشغلتها ودفنها سرا بمخدع للهاتف بحي الأندلس بالمدينة، كما قضت المحكمة بثلاث سنوات في حق عشيقها بتهمة عدم التبليغ عن وقوع جناية. واعتبرت المحكمة أن الاتهامات المنسوبة إلى القاتلة متوفرة في جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ودفن الجثة وعدم التبليغ عنها إلا بعد مرور شهرين، كما اعترفت المتهمة أمام الهيأة القضائية بتفاصيل مثيرة في النازلة. وانتظر متتبعون للملف صدور حكم الإعدام في حق الجانية، بعدما تضمنت محاضر الضابطة القضائية وقرار إحالة قاضي التحقيق، أن ما اقترفته الموقوفة يعتبر جرائم "بشعة"، بعدما اهتزت المدينة على خبر فاجعة قتل مسنة ودفنها داخل مخدع للهاتف، وأوقفت عناصر الشرطة خادمتها(م.س) من مواليد 1982 بوزان، فور تسليمها نفسها، والإشعار أنها باتت تعيش كوابيس منذ شهرين من ارتكاب الجريمة، حينما قتلت مشغلتها التي تبلغ من العمر 64 سنة، مضيفة أنها باتت ترى في أحلامها حضور الهالكة ولومها على قتلها ودفنها دون إشعار أبنائها.