مرصد يحذر من إعلانات مضللة تروج لـ”علاج البواسير في 48 ساعة”

دق المرصد المغربي لحماية المستهلك ناقوس الخطر بخصوص انتشار إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي تروج لمنتجات مجهولة المصدر تدعي علاج “البواسير” بشكل نهائي وخلال 48 ساعة، دون جراحة ودون أي تدخل طبي. وأكد المرصد أن الأمر يتعلق بممارسات خطيرة تمس بصحة المواطنين وتحول آلامهم ومعاناتهم إلى فرصة للربح السريع خارج أي إطار قانوني أو رقابي.
وأوضح، عبر بلاغ له، أن هذه المنتجات، التي تسوق على شكل أدوية أو أعشاب، غير مرخصة ولا تخضع لأي مراقبة طبية أو صيدلانية، كما يتم بيعها عبر صفحات وحسابات مجهولة الهوية، تعتمد أساليب دعائية مضللة ووعودا كاذبة مدعومة بصور وشهادات لا يمكن التحقق من صحتها.
واعتبر أن هذا السلوك يشكل خرقا واضحا لمقتضيات القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، كما يمس بحقوق المستهلك المنصوص عليها في القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك.
وشدد المرصد على أن استعمال مواد غير خاضعة للمراقبة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، من بينها التهابات حادة ونزيف ومشاكل صحية خطيرة، فضلا عن احتمالات الحساسية والتفاعلات غير المتوقعة، إلى جانب تأخير التشخيص الطبي السليم.
واعتبر المصدر ذاته أن صحة المواطن ليست سلعة قابلة للمساومة أو مجالا للتجارب العشوائية، محذرا من الانسياق وراء الإعلانات الممولة أو ما يقدم على أنه “تجارب زبناء” دون سند علمي أو طبي. كما دعا المواطنين إلى عدم اقتناء أي منتج يسوق بدعوى علاجية خارج الصيدليات القانونية، وإلى استشارة طبيب مختص قبل الإقدام على أي استعمال، فضلا عن التبليغ عن الصفحات المشبوهة التي تروج لهذا النوع من المنتجات.
وختم المرصد المغربي لحماية المستهلك بلاغه بالتأكيد على ضرورة تشديد المراقبة على هذا النمط من التجارة الخطيرة، ووضع حد لما وصفه بالاستهتار بصحة المواطنين والتضليل باسم “الأعشاب الطبيعية”.






