مجازر تحكيمية ضد الأسود 8 منح ضربة جزاء خيالية لدروغبا بعد عرقلة خارج منطقة الجزاء عاشت الكرة المغربية الكثير من الظلم على الصعيد الإفريقي، إذ لم يستثن أي فئة من فئات المنتخبات الوطنية، ناهيك عما تعرضت له الأندية الوطنية ذكورا وإناثا، من أخطاء مؤثرة، ومؤامرات حيك الكثير منها في جنح الظلام. وتكتفي "الصباح"، من خلال هذه السلسلة بنشر بعض المباريات، التي تسبب فيها التحكيم الإفريقي والعالمي، في ضياع ألقاب ومجهودات كبيرة للأسود، برواية لاعبين ومسيرين ومدربين عاشوا اللحظة، بكل قسوتها ومرارتها. إعداد: صلاح الدين محسن قبل أن يتعافى المنتخب الوطني من آلام هزيمة نهائي 2004 أمام تونس، تجددت الجراح مرة أخرى، مع انطلاقة نهائيات كأس إفريقيا للأمم، التي احتضنتها مصر في 2006، والتي واجه من خلالها منتخب الأسود نظيره من كوت ديفوار، إذ كان يعول أشبال المدرب امحمد فاخر، على تكرار إنجاز سلفه بادو الزاكي، والذهاب بعيدا في المنافسة، على اللقب، رغم المشاكل التي واجهت المنتخب في تلك الفترة، خاصة خروجه من تصفيات كأس العالم بألمانيا في السنة ذاتها. ويتذكر الحسين أوشلا، لاعب المنتخب الوطني، تلك المباراة بحسرة كبيرة، بسبب قرارات الحكم الجنوب إفريقي جيروم دايمون، الذي منح ضربة جزاء غير صحيحة لفائدة منتخب كوت ديفوار، سيما أن العرقلة كانت خارج منطقة الجزاء، في الدقيقة 38 من قبل وليد الركراكي الذي كان يلعب ظهيرا أيمن للأسود، إضافة إلى عدد من القرارات التي أخرجت لاعبي المنتخب من تركيزهم. وكشف أوشلا لـ "الصباح"، أن الحكم الجنوب إفريقي ومساعده الأول إينوك موليفي، والإثيوبي باغاشولو ليسيغيد، مساعده الثاني، أفسدوا المباراة، وأجهضوا طموح لاعبي المنتخب الوطني، بعد أن منحوا ضربة جزاء في توقيت كان المغرب يسعى إلى إحراز هدف التقدم، سيما أن المنتخب الإيفواري لم يظهر بمستوى أفضل، رغم التركيبة البشرية التي كان يتوفر عليها، في مقدمتها نجم تشيلسي ديدي دروغبا، والذي كان وراء ضربة الجزاء، قبل أن ينبري إليها بنجاح. وأضاف أوشلا أن المباراة عرفت احتجاجات قوية من لاعبي المنتخب الوطني، إذ كان الجميع يعقد من خلالها العزم على تقديم منافسة قوية، والدخول فيها بشكل جيد، من أجل لعب مباراة مصر بعزيمة أكبر، وتحقيق نتيجة إيجابية في الجولة الثالثة أمام ليبيا، غير أن الهزيمة غير المتوقعة في الجولة الأولى من ضربة جزاء غير صحيحة كانت بمثابة الضربة القاضية للاعبين. وأوضح أوشلا أنه في تلك الفترة لم تكن هناك العديد من التقنيات التي يمكن من خلالها تبيان خطأ الحكم، ومواجهته بالحقيقة، بسبب غياب تقنية الفار، وضعف مستوى الحكام المساعدين، ناهيك عن كثرة الفضائح المعروفة عن التحكيم الإفريقي، ومعاناة الكرة المغربية منه بالخصوص، مشيرا إلى أنه لم يكن أحد يجرؤ على مواجهتهم، خاصة عندما تلعب خارج الديار. واستحضر أوشلا الفوضى الكبيرة التي عرفتها المباراة، بعد إعلان الحكم ضربة الجزاء، رغم أنه لم يشارك فيها أساسيا، وكان ضمن لاعبي الاحتياط، إذ تذكر الجميع الظلم التحكيمي الذي تعرض له المنتخب الوطني في نهائي كأس إفريقيا للأمم بتونس، وضياع اللقب بسبب قرارات خاطئة للحكم، وكان على اللاعبين إبداء ردة فعل قوية، حتى لا تتكرر مثل تلك الأمور، سيما أن المغرب كان مقبلا على خوض مباراة قوية أمام أصحاب الدار، المنتخب المصري، الذي عانى المغرب سابقا أمامه الكثير من الظلم، وكانت مباراة كوت ديفوار الوحيدة التي انهزم فيها الأسود، قبل تسجيل تعادلين أمام مصر وليبيا.