متابع بالاتجار في البشر ومحامي الضحايا يطالب باستدعاء 70 شاهدا لكشف ملابسات القضية وصل ملف الاتجار بالبشر الذي يتابع فيه مالك مجموعة "سيتي كلوب"، بتهم جنائية، إلى مرحلة البت في الدفوع الشكلية التي تقدم بها محاميه. وقررت هيأة المحكمة بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية البيضاء، برئاسة المستشار علي الطرشي، أول أمس (الثلاثاء)، تأجيل الملف للمداولة في الطلبات والدفوع لجلسة الثالث من مارس المقبل، على أن يتم الشروع في مناقشة الملف في جلسة 17 من الشهر نفسه. ويتابع مالك "سيتي كلوب" بتهم استدراج أشخاص بقصد ممارسة البغاء والتحرش الجنسي والاتجار بالبشر، ومسك واستعمال مادة معتبرة مخدرات بصفة غير مشروعة واستدراج شخص لممارسة البغاء عن طريق الضغط، واستعمال وسائل التصوير والتشهير والإكراه وهتك العرض بالعنف. وشهدت جلسة أول أمس (الثلاثاء)، بسط الطلبات والدفوع الشكلية من قبل دفاع المتهم، أبرزها استدعاء ضابط الشرطة القضائية الذي أنجز المحاضر، سيما محضر التدخل وإيقاف المعني بالأمر، إضافة إلى ملتمس استدعاء عشرة أشخاص إضافيين للاستماع إليهم، مع المطالبة بإحضار مترجم معتمد خلال فترة الاستماع، بدل الاكتفاء بأحد عناصر الشرطة. وأكد دفاع المتهم، أن المحاضر المنجزة يشوبها بطلان من الناحية القانونية، مستندا إلى معطيات مرتبطة بتاريخ وساعة الإيقاف، التي حددها في الخامسة والنصف صباحا، معتبرا أن ظروف الإيقاف تثير شكوكا تستوجب التحقيق والتدقيق من قبل المحكمة. في المقابل، شدد نائب الوكيل العام للملك على قانونية عملية الإيقاف، معتبرا أن جميع الإجراءات، بما فيها مرحلة الاستنطاق التفصيلي أمام قاضي التحقيق، تمت وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، ملتمسا التحقق من جدية الملتمسات المقدمة والتصريح برفضها. وفي شأن النقطة التي أثارها الدفاع في مسألة الاستعانة بمترجم، أوضح ممثل النيابة العامة، أن النص القانوني المنظم لعملية الاستماع يمنح إمكانية الاستعانة بأي شخص يتقن اللغة من أجل أن يقوم مقام المترجم لمساعدة ضابط الشرطة القضائية في تحرير محاضر الاستماع. وتقدم دفاع المطالب بالحق المدني بتعقيب مضاد، اعتبر فيه أن الاقتصار على الاستماع إلى عشرة أشخاص فقط غير كاف، مطالبا باستدعاء أزيد من 70 شخصا، ممن يرى أنهم قد يفيدون في كشف ملابسات القضية. وأنهى قاضي التحقيق، في أكتوبر الماضي، التحقيق التفصيلي، استمع خلاله إلى عدد من المصرحات اللواتي وجهن للمتهم اتهامات ثقيلة تتعلق بممارسة ضغوط وابتزاز جنسي. وكشفت التحقيقات أن ست فتيات أدلين بتصريحات مفصلة أمام قاضي التحقيق، وواجهن المتهم خلال جلسات الاستماع، إضافة إلى فتاتين تم إيقافهما رفقته داخل أحد الفنادق بالبيضاء، ما زاد الملف تعقيدا وأضفى عليه بعدا جنائيا يتجاوز مجرد الشكايات الفردية. كريمة مصلي