أخبار 24/24

أخنوش: مغادرتي لرئاسة الحزب ليست انسحابا من الالتزام

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت، أن المرحلة التي يمر بها الحزب لا تمثل بأي حال من الأحوال تراجعا أو انسحابا من الالتزام، بل تشكل “انتقالا هادئا ومسؤولا” يفتح المجال أمام جيل جديد من القيادة، ويجدد دماء العمل الحزبي، ويمنح التنظيم نفسا جديدا في أفق رؤية موحدة تخدم مستقبل المغرب.

وشدد أخنوش، في كلمة وازنة خلال المؤتمر الاستثنائي للحزب المنعقد بالجديدة، على أن التداول على القيادة خيار واع ومبدئي، يعكس نضج التجربة التنظيمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكدا أن قوة الأحزاب تقاس بقدرتها على التجدد والاستمرار، لا باستمرار الأشخاص في المواقع.

واعتبر رئيس حزب الأحرار أن هذا الانتقال السياسي يجري في إطار مؤسساتي منضبط، وبروح جماعية مسؤولة، هدفها الأساس تعزيز الثقة في العمل الحزبي، وتمكين الحزب من مواصلة أدواره الوطنية في سياق يتسم بتحولات عميقة واستحقاقات كبرى. وأبرز أن الحزب يختار اليوم تجديد قيادته بنفس الوعي الذي قاد مساره منذ سنة 2016، أي وعي الإصلاح، وربط القول بالفعل، وتغليب المصلحة العامة.

وفي هذا السياق، أوضح أخنوش أن المشروع السياسي للأحرار لم يكن يوما مرتبطا بشخص أو مرحلة، بل بمسار جماعي تأسس على الإنصات للمواطن، والعمل الميداني، والاختيار الواضح للديمقراطية الاجتماعية كمرجعية سياسية توازن بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، وتضع الإنسان في صلب السياسات العمومية.

وأضاف أن ما تحقق خلال السنوات الماضية، سواء على المستوى التنظيمي أو الحكومي، لم يكن نتاج قيادة فردية، بل ثمرة عمل جماعي وانخراط واسع لقواعد الحزب ومناضليه، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تستدعي استمرار هذا النفس الجماعي، مع فسح المجال أمام كفاءات جديدة قادرة على مواكبة تطلعات المجتمع المغربي.

وسجل أخنوش أن الحزب وهو يقبل على مرحلة جديدة، يظل وفيا لرهانه الأساسي المتمثل في خدمة الوطن، والانخراط الصادق في بناء مغرب صاعد، قوي بمؤسساته، ومتقدم بعدالته الاجتماعية، وذلك في انسجام تام مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس.

وأكد أن انتقال القيادة داخل الحزب لا يعني نهاية الالتزام السياسي، بل يمثل لحظة تجديد للمشروع الحزبي، واستثمارا في المستقبل، وتأكيدا على أن التداول الديمقراطي يشكل رافعة أساسية لتعزيز الثقة في العمل السياسي، سواء داخل الحزب أو في علاقته بالمجتمع.

وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار كلمته بالتأكيد على أن الحزب، وهو يجدد قيادته ويستعد للاستحقاقات المقبلة، يدخل هذه المرحلة بثقة ووضوح رؤية، وبعزم جماعي على مواصلة الإصلاح، والمساهمة الفعالة في بناء المغرب الصاعد، خلف القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.