المفتشية العامة لوزارة التجهيز والماء مطالبة بالجواب تتفرج المفتشية العامة لوزارة التجهيز والماء، على الملايير تغرق تحت المياه، خصصت لإقامة مشاريع لحماية الجماعات والدواوير المهددة بالفيضانات في العديد من جهات المملكة، أشرت عليها بعض وكالات الحوض المائي التابعة لوزارة نزار بركة. وكشفت الفيضانات التي ضربت منطقة الغرب واللوكوس، وأغرقت دواوير بأكملها، هدر المال في مشاريع لم تحم حتى نفسها من مياه سبو، بالأحرى أن تحمي دواوير جماعات استفادت من الملايير، والنتيجة هي غرق البشر والحيوانات والحقول والمزارع. وفي انتظار أن تتوقف تداعيات كارثة الفيضانات، ستخرج المصالح الحكومية المعنية بمحاربة الفيضانات، لتعلن من جديد في بلاغات واجتماعات، عن تخصيص برامج لتأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات بأغلفة مالية ضخمة، بعلة تجاوز تأثيرات فيضانات الأسابيع الماضية بشكل مستعجل. ويتمنى المتضررون من الفيضانات، التي ترفض الحكومة أن تعلن الجماعات المتضررة منها، مناطق منكوبة، أن تكون السرعة في معالجة الأضرار، عاملا أساسيا في طمأنة النفوس، وأن تكون الميزانية التي قد يتم رصدها لمعالجة ومحاربة الفيضانات، تحت المراقبة والتتبع والافتحاص. ويتوقع أكثر من مصدر حكومي أن تطلق الحكومة قبل انتهاء ولايتها، برنامجا لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من التساقطات المطرية الاستثنائية بأقاليم القنيطرة وسيدي سليمان وسيدي قاسم والعرائش، وذلك عبر ميزانية توقعية قد تتجاوز 2,5 مليار درهم، وفق مصدر من الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية. ولم يستبعد المصدر الحكومي الذي تحدث إلى "الصباح"، وطلب عدم ذكر اسمه، أن يتم تقديم الدعم وتوفير المواكبة لإعادة بناء وتأهيل المباني والمساكن المتضررة، وكذا إعادة تأهيل البنية التحتية الطرقية، وشبكات الاتصال والكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير، فضلا عن دعم الأنشطة الفلاحية بالمناطق المتضررة، عبر استصلاح الدوائر السقوية الصغيرة والمتوسطة، وتقديم الدعم للذين فقدوا مواشيهم جراء الفيضانات، من أجل إعادة تشكيل الثروة الحيوانية في هذه المناطق. وفي حديث مع أحد سكان جماعة أولاد حسين بإقليم سيدي سليمان، ممن تضرروا كثيرا من الفيضانات، قال لـ "الصباح"، "نتشبث بقرار إعلان إقليمنا منطقة منكوبة، بغض النظر عما إن كانت الحكومة ستفعل إجراءات تتعلق برصد اعتمادات مالية للاستجابة للخسائر بشكل استعجالي". وقال المصدر نفسه، "حتى وإن حدث تخصيص وصرف اعتمادات مالية، فلن تكون كافية لتجاوز خسائر الفيضانات بعدد من الأقاليم المحددة، خصوصا في ما يتعلق بالبنيات الرئيسية، في وقت كان بإمكاننا أن نستفيد من موارد مالية أكبر يتيحها صندوق مكافحة الكوارث الطبيعية". ودعا المصدر نفسه، الحكومة إلى الرفع من المبالغ المالية المرصودة لبرامج محاربة الفيضانات، ومراقبتها مراقبة صارمة، بدل تركها عرضة للنهب والسرقة والاغتناء غير المشروع من قبل لصوص المال العام. عبد الله الكوزي