“شعبانة تضامنية” لدعم أطفال نقص المناعة الأولي

نظمت جمعية “هاجر”، اليوم الخميس، بالمركب الثقافي أنفا بالبيضاء، حفلا فنيا تحت عنوان “شعبانة تضامنية”، يروم تسليط الضوء على معاناة الأطفال المصابين بمرض نقص المناعة الأولي (DIP).
وتحت شعار “التضامن والإدماج”، شهدت هذه الأمسية الفنية والروحية، التي شهدت مشاركة فرقة “الحضرة الشفشاونية”، ووصلات من التراث العيساوي، وذلك بحضور الفنانة سامية أقريو، بصفتها عرابة للجمعية.
وفي تصريح لها لـ”الصباح” على هامش هذا الحدث، كشفت سامية أقريو أن تسمية الجمعية بـ”هاجر” جاء تخليدا لاسم أول طفلة أصيبت بهذا المرض وتوفيت بسببه، مشيرة إلى أن الهدف من هذا الحفل هو تسليط الضوء على هذه الأمراض الجينية النادرة التي تزايدت أعدادها، حيث انتقلت من حدود 300 نوع لتصل حاليا إلى 500 نوع وفقا للأبحاث الطبية.
وأكدت أقريو على العبء المادي الثقيل الذي تتكبده أسر هؤلاء الأطفال، موضحة أن العلاج يتطلب حقنات تتراوح تكلفتها ما بين 3000 و6000 درهم، وهو مبلغ باهظ بالنسبة للأسر المعوزة. كما وجهت نداء للأسر للانتباه إلى الأعراض المبكرة، خاصة في حال إصابة الطفل بالحمى لأكثر من ثلاث مرات، مما يستدعي الكشف الطبي للتأكد من سلامة جهازه المناعي.

وفي سياق متصل، أثارت عرابة الجمعية إشكالية تتعلق بالحالات المستعصية التي تستدعي زراعة النخاع العظمي، داعية الدولة إلى التدخل لتوفير وحدات معقمة بالكامل لاستقبال الأطفال بعد إجراء العمليات. وأوضحت أن هذه البنية التحتية الضرورية (الجناح المعقم) غير متوفرة حاليا في المغرب، باستثناء تجربة وحيدة سابقة بمشاركة أطباء من السعودية والمغرب.
واختتمت أقريو تصريحها بالتنبيه إلى التكلفة المرتفعة لإجراء عملية زراعة النخاع خارج المغرب، والتي تصل إلى ثلاثة ملايين درهم، مما يجعل توفير حلول وطنية ضرورة ملحة لإنقاذ حياة هؤلاء الأطفال.
ويهدف هذا الحدث، إلى جانب طابعه الاحتفالي، إلى تحسيس الرأي العام بخطورة أمراض نقص المناعة الأولي، وجمع التبرعات اللازمة لدعم الأطفال المصابين وعائلاتهم في رحلة العلاج المكلفة.






