أخبار 24/24

توقيع مذكرة تفاهم بين المغرب والولايات المتحدة حول المعادن الاستراتيجية

وقع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على هامش الاجتماع الوزاري حول المعادن الاستراتيجية بواشنطن، مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن التعاون في مجال المعادن الاستراتيجية والعناصر الأرضية النادرة.

وأكد بوريطة، أمس الأربعاء، خلال الاجتماع، الذي نظمه ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، أن المملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، تتمتع بأهمية جيواستراتيجية وجاذبية واعدة وشراكة مسؤولة في مجال المعادن الاستراتيجية، سيما بفضل تموقعها الجغرافي، والموارد والبنيات التحتية التي تتوفر عليها، إضافة إلى موثوقيتها واستقرارها السياسي.

وأوضح أن العالم لا يعاني من نقص في المعادن أو العناصر الأرضية النادرة، بل تنقصه تنمية مسؤولة، ولغة ثقة بين الدول، وأطر شفافة تحل فيها الشراكة محل التبعية، وسلاسل قيمة تساهم في تعميم الازدهار بدل تركيز المخاطر، داعيا  إلى إرساء ميثاق وفاء بين المنتجين والمصنعين والمستخدمين، يقوم على الاحترام الاستراتيجي والتوازن السيادي، بعيدا عن الإيديولوجيا.

وشدد بوريطة على أن إفريقيا ينبغي أن تكون في صلب هذا الميثاق، مذكرا بما ورد في رسالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في دورة سنة 2025 لملتقى “إبراهيم لنهاية الأسبوع حول الحكامة”، والتي أبرز فيها أن امتلاك إفريقيا لنحو 40 في المائة من الاحتياطيات العالمية من المواد الأولية و30 في المائة من المعادن الاستراتيجية، إلى جانب مؤهلاتها الكبيرة في المجالات المعدنية والطاقية والمائية والفلاحية والبيولوجية، يجعل من غير المقبول أن تظل تكتفي بدور المصدر لموادها الأولية.

ودعا الوزير إلى الاستثمار في البنيات التحتية والكفاءات والحكامة في إفريقيا، من أجل تحويل ثرواتها الطبيعية إلى نمو اقتصادي مستدام، وخلق فرص الشغل، وتحقيق ازدهار طويل الأمد لشعوبها، مشيرا إلى أن العولمة الحالية في مجال المعادن لا تتسم بالحرية ولا العدالة ولا المرونة، معتبرا أنها “حولت ما يفترض أن يكون قاعدة مشتركة للتقدم العالمي إلى أداة للضغط أحادي الجانب، وأن الأمر لا يتعلق فقط بإشكال في سلاسل التوريد، بل باختلال بنيوي”.

وخلص بوريطة إلى التأكيد على أنه إذا كان هذا القرن مرشحا لأن يكون قرن المعادن الاستراتيجية، فينبغي أن يكون أيضا قرن الشراكات الموثوقة، والاحترام المتبادل، والاستقرار المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.