“الأرتي” تجدد التزامها بتطوير الإعلام السمعي البصري الخاص

عقدت الجمعية المهنية للإذاعات والتلفزيونات المستقلة (الأرتي)، الجمعة الماضي بالبيضاء، جمعها العام في سياق وطني يتسم بتسارع التحولات الرقمية وتغير أنماط استهلاك المحتوى الإعلامي، وما يرافق ذلك من تحديات متزايدة مرتبطة بجودة المعلومة ومصداقية الخطاب الإعلامي.
وحسب بلاغ صادر عن الجمعية، فإن هذا الجمع العام يأتي متزامنا مع تخليد الذكرى العشرين لتحرير القطاع السمعي البصري، وهي محطة شكلت مناسبة لتجديد التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به وسائل الإعلام الخاصة في إعلام القرب، وتعزيز التماسك المجتمعي، والإسهام المسؤول في التواصل العمومي.
وأوضح البلاغ ذاته أن الإذاعات الخاصة، التي يصل جمهورها إلى أكثر من 15.5 مليون مستمع على الصعيد الوطني، تظل فاعلا أساسيا في الحياة اليومية للمواطنين، من خلال مواكبة القضايا الوطنية، ونقل المعلومة، والمساهمة في صياغة النقاش العمومي.
وأشار المصدر نفسه إلى أن أشغال الجمع العام مكنت من تقييم حصيلة العمل المنجز خلال الأشهر الماضية، حيث تم تسجيل تقدم على مستوى تقوية البناء التنظيمي للجمعية، وتوضيح آليات الحكامة الداخلية، وترسيخ نهج الحوار المؤسساتي، بما عزز موقع “الأرتي” كإطار مهني منظم وفاعل داخل المنظومة الإعلامية الوطنية.
وأضاف البلاغ أن أعضاء الجمعية ثمنوا المكتسبات المحققة خلال الولاية السابقة، والدينامية الجديدة التي أطلقها المكتب المسير الحالي منذ السنة الأولى من ولايته، مؤكدين أهمية توحيد الرؤية حول خارطة طريق جماعية تستجيب للتحديات الاستراتيجية التي يعرفها القطاع.
وفي هذا السياق، شدد البلاغ على ضرورة تطوير الإطار القانوني والتنظيمي، وضمان التوازن الاقتصادي والاستدامة للمقاولات الإعلامية، وتحسين شروط ممارسة المهن السمعية البصرية، إلى جانب تكييف نماذج البث والتوزيع مع التحولات الرقمية المتسارعة.
وبخصوص تنامي الفضاءات الرقمية وتسارع تداول الأخبار، أكد المصدر ذاته على المسؤولية المتزايدة الملقاة على عاتق الفاعلين السمعيين البصريين في مواجهة الأخبار الزائفة ومظاهر التضليل، مع التشديد على ترسيخ إعلام مهني جاد قائم على المصداقية، والتحقق من المعطيات، واحترام أخلاقيات المهنة.
كما أبرز البلاغ أهمية تطوير آليات التعاون الخارجي تحت مظلة الجمعية، مع مؤسسات إعلامية إقليمية ودولية، خاصة في العالم العربي وإفريقيا وأوروبا، بما يعزز تداول رسائل إعلامية مسؤولة ومتوازنة ومنسجمة مع المعايير المهنية الدولية.
وفي ختام البلاغ، جددت الجمعية المهنية للإذاعات والتلفزيونات المستقلة التزامها بالمساهمة الفعلية في إشعاع المملكة، والارتقاء بجودة السرد الإعلامي الوطني، ومواكبة الاستحقاقات الكبرى المقبلة، في انسجام مع المشروع التنموي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.






