خبير صيدلاني يكشف تفاصيل انخفاض أسعار بعض الأدوية

قررت، أخيرا، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تخفيض أثمنة بيع عدد من الأدوية الأصلية والجنيسة، من بينها أدوية مخصصة لعلاج بعض الأورام السرطانية، وذلك وفق ثلاثة قرارات وزارية نشرت في آخر عدد بالجريدة الرسمية.
وفي هذا الصدد، أوضح عبد المجيد بلعيش، محلل الأسواق الدوائية وخبير في اقتصاد الأدوية والمنتجات الصحية، أن الأدوية التي راجعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أسعارها في السنوات الأخيرة شملت أساسا الأدوية منخفضة الثمن، وليس العكس، مما تسبب، حسبه، في اختفاء عدد من الأدوية الأساسية المنخفضة الثمن في السوق المغربية.
وأضاف بلعيش، في تصريح لـ”الصباح”، أن هذه التخفيضات تتراوح نسبتها بين 1 و60 في المائة، موضحا أن هذه السياسة تعتمد على مقارنة أسعار الأدوية بالمغرب مع ست دول مرجعية هي فرنسا، إسبانيا، البرتغال، بلجيكا، تركيا والمملكة العربية السعودية، بحيث يؤدي انخفاض الأسعار في إحدى هذه الدول إلى انعكاس ذلك مباشرة على السوق الوطنية.
وتابع الخبير أن الوزارة حددت أسعار 125 دواء جديدا تم إدخالها للسوق ونشرها بالجريدة الرسمية، أغلبها يتعلق بعلاجات السرطان وأمراض الدم ومرض الغلوكوما، وأسعار البعض منها تتراوح بين 10 آلاف درهم و45 ألف، كما سجل بالمقابل، تراجعا في ثمن 18 دواء فقط.
ولفت بلعيش إلى أن مرسوم تحديد أثمنة الأدوية الصادر سنة 2013 والمنفذ في 2014، يخضع حاليا لمراجعة من قبل الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، التي تعمل على إعداد مرسوم جديد يحدد قواعد تسعير الأدوية، بعد أن لاحظت الوكالة أن 150 دواء فقط من أصل حوالي 7 آلاف دواء متداول تمثل 57 في المائة من مجموع استردادات التأمين الصحي، في حين تمثل الأدوية التي يتجاوز ثمنها 10 آلاف درهم نحو 17 في المائة من هذه الاستردادات، مما يجعل تخفيض أثمنتها أولوية لتخفيف العبء عن المواطنين وصناديق التأمين الصحي.






