fbpx
الأولى

بيد الله: المطالبون بحل “البام” مصابون بالهستيريا

الهمة والعماري حضرا اجتماع المجلس الوطني و”البام” يؤكد أن الإصلاحات السياسية والدستورية توجد ضمن أولوياته

نزلت رموز حزب الأصالة والمعاصرة بثقلها خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب، أمس (الأحد) بالرباط. فإلى جانب محمد الشيخ بيد الله، الأمين العام للحزب، وحسن بنعدي، رئيس المجلس الوطني، حضر المؤسس الفعلي للحزب، فؤاد عالي الهمة، وإلياس العماري، الذي لم يبد متأثرا من الانتقادات القوية التي وجهت إليه، في الأسابيع الماضية، خاصة من قبل قيادة العدالة والتنمية، التي اتهمته بالوقوف وراء العديد من الأزمات التي يمر منها المشهد السياسي والحزبي.
في هذا السياق، وجه الشيخ محمد بيد الله انتقادات شديدة إلى الأحزاب والهيآت السياسية التي دعت، في الأسابيع الماضية، إلى حل الحزب.
وقال بيد الله، خلال افتتاح أشغال المجلس الوطني، إن الهستيريا وصلت بأصحاب الفكر الشمولي إلى الدعوة إلى حل الحزب، وهو ما يعكس أن أصحابها لم يستوعبوا أن المغرب دخل عصر بناء الديمقراطية ودولة القانون، إذ يقع الاحتكام إلى صناديق الاقتراع والضوابط التشريعية الحديثة في فضاء الحريات والحقوق.  وأضاف بيد الله أن دعاة الفكر الشمولي والداعين الجدد إلى الاستئصال، يكشفون، مرة أخرى، المسافة الشاسعة التي تفصلهم عن الثقافة الديمقراطية، ومكونات حقوق الإنسان المبنية على التعددية وصراع الأفكار، والبرامج والاحتكام إلى إرادة المواطنين في الاختيار.
وأكد بيد الله أن الحزب قرر عدم الرد على ما أسماه “الادعاءات الباطلة والخطابات المضللة، والاستعداء الممنهج”، انسجاما مع مبادئه السياسية ومنطلقاته الفكرية، ومشروعه السياسي، بالنظر إلى ما تمثله هذه السلوكات من ردة في الثقافة السياسية والحزبية، وتراجع عن التطبيع الذي يسم عمل المؤسسات، وإساءة إلى أخلاق التعامل الفاضل بين الفرقاء، وانحراف عن مكتسبات المغرب في مجال الحقوق والحريات، وتهديد لرهان  إنجاح المشاركة الواسعة للمواطنين في الاستحقاقات المقبلة.
وانتقد الأمين العام من يُصر على عقد مقارنات بين المغرب وبلدان أخرى، معتبرا أن مرجعية الحزب السياسية غير مستقاة من أي تجربة خارجية، بل هي مستلهمة من حصيلة التراكم الإيجابي لمسار المغرب، وما خلصت إليه الخبرات الوطنية في تقرير الخمسينية وتوصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، وهو ما يجعل محاولة البعض في التمادي في مقارنات غير موضوعية، أو حشرا لمسار الحزب ضمن خانات تاريخية جاهزة، تعد اليوم جزءا من متحف تاريخنا السياسي، يعكس ضعفا في التحليل، وعدم القدرة على مقارعة الحزب في أفكاره ومشاريعه ومبادراته، كما ينم عن عدوانية غريبة لا مبرر لها.
من جهة أخرى، أكد بيد الله أن مسألة الإصلاحات السياسية والدستورية توجد ضمن أولويات أجندة “البام”، وأعلن أن المكتب الوطني يواصل الاشتغال من أجل بلورة تصور الحزب في هذا المجال، انطلاقا من المرجعية الحزبية المتمثلة في خلاصات تقرير الخمسينية وتوصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، إلى جانب مذكرتي الحزب بخصوص موضوع الإصلاح القضاء والجهوية الموسعة.
وبشأن الأحداث المتواترة في المحيط العربي، قال بيد الله، إن اهتمام الحزب بها ليس المراد منه، كما يفعل البعض، مقارنتها بدون استحضار الفوارق، بمسار تجربة المغرب، وهي التي قدمت دائما، بتعابير الريادة والسبق والتميز في التعاطي مع إشكالات الانفتاح السياسي، والتقارب مع صوت المعارضة منذ أن اختار المغرب التعددية الحزبية ومنعت صراحة نظام الحزب الوحيد.
وتركزت النقاشات داخل المجلس الوطني للحزب، الذي سيبقى مفتوحا، حول ما يعتمل في المحيط العربية من أحداث، والرد على الانتقادات التي وجهت إلى حزب الأصالة والمعاصرة، والتي حشرت “البام” في خانة الحزب الوحيد، وهو ما أثار غضب المناضلين، الذين يعتبرون أن الدعوات الاستئصالية التي تستهدف الحزب تتحكم فيها عوامل ذاتية تعكس تخوفات الأحزاب الأخرى من النجاحات التي حققها “البام” في ظرف وجيز، على مستوى الامتداد والتجذر في المجتمع، وعلى صعيد الانتخابات الجماعية الماضية. كما انصب النقاش داخل المجلس الوطني حول الشأن التنظيمي للحزب، والاستعدادات الجارية لخوض الاستحقاقات المقبلة، خاصة محطة 2012 الحاسمة.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى