الرجاء الذي نعرف عبد الإله المتقي في تصريحاته بعد مباراة اتحاد تواركة، قال جوزيف فادلو، مدرب الرجاء، إنه لا يشتغل على أهداف لحظية، وإنما على تكوين فريق للمستقبل على أسس متينة. وعلى أرضية الميدان، يظهر أن الفريق يطبق أفكار المدرب، إذ لا تبدو عليه الشراسة اللازمة لتحقيق الانتصارات، ولم يعد احتلال مركز وسط الترتيب مخجلا للاعبيه ومسيريه. قد يبدو تصريح فالدو مقبولا، لو تعلق الأمر بفريق متوسط، أو صاعد من الدرجة الثانية، لكن ليس في الرجاء، الذي لم يسبق له أن دخل منافسة، من أجل تنشيطها، أو لعب دور ثانوي فيها، بما في ذلك كأس العالم للأندية، الذي بلغ فيها المباراة النهائية. يمكن للرجاء أن يعيد بناء نفسه على أسس متينة، كما قال المدرب، لكن ليس على حساب شخصية النادي وتاريخه. صحيح أن فالدو يقضي موسمه الأول مع الرجاء، لكن النادي تأسس من أجل الفوز بالألقاب أو التنافس عليها. في عقود مضت، كان من الممكن تفهم مثل هذا النوع من التصريحات، لأن بناء فريق، وتكوين اللاعبين، واستيعابهم لأفكار المدرب، يتطلب بعض الوقت، لكن لم يعد ذلك مقبولا في زمن "الفيديو" والانتدابات ووسائل التواصل العصرية. فقبل أيام فقط، أقال ريال مدريد مدربه شافي ألونسو، لأن النتائج لم تكن في مستوى قيمة النادي، رغم أن الجميع متفق على أنه بصدد إنجاز مشروع لبناء فريق. وفاز غوارديولا بألقاب في أول موسم له مع جميع الفرق التي دربها، وأولها برشلونة، الذي بدأ فيه مساره المهني، مرورا ببايرن ميونيخ، ثم مانشستر سيتي. صحيح أن الرجاء يمر بظروف غير صحيحة ماليا، لكنه مر بأزمات أسوأ منها، ومع ذلك فاز بألقاب، وقهر منافسيه، وكون لاعبين متميزين، في الوقت نفسه، خصوصا مع امحمد فاخر وجمال سلامي. لهذا فأهداف فالدو أصغر بكثير من قيمة الرجاء، الذي نعرف، حتى لو كان ذلك باتفاق مع الإدارة الجديدة.