البعمراني: ضربة جزاء صحيحة ورعونة اللاعب منحت اللقب للسنغال ستبقى ضربة الجزاء التي أضاعها إبراهيم دياز في المباراة النهائية بين المغرب والسنغال، الأكثر إثارة للجدل ولسنين طويلة، فاعتماد طريقة "بانينكا" في تنفيذها حرم المغاربة من لقب انتظروه 50 سنة، وفي دورة مقامة على أرضهم، فهناك من اتهم دياز بالرعونة، وآخرون تحدثوا عن تضييع متعمد لإنجاح النهائي ودورة "الكان" بصفة عامة، بعد تورط كل طاقم المنتخب السنغالي في سلوكات مشينة واحتيالية توحي أنهم ضحايا تحكيم جائر. وتعليقا على الجدل، الذي صاحب ضربة الجزاء المحتسبة في الدقيقة 98 للمنتخب الوطني وطريقة ضياعها، قال حميد البعمراني الحكم الدولي السابق، إنها صحيحة مائة في المائة، ومع ذلك فوجئنا باحتجاجات قوية وغير مبررة للمنتخب السنغالي بلاعبيه وأطره التقنية، وحتى بعض نجومه القدامى في المدرجات، ما تسبب في حالة من الفوضى داخل الملعب. وشدد الحكم الدولي على أن السنغاليين، نجحوا في اللعب على أعصاب لاعبي المنتخب المغربي، سواء بالتمويه على أنهم سينسحبون من المباراة، قبل أن يعودوا إلى أرضية الميدان بعد أزيد من 20 دقيقة، إضافة إلى افتعال مشاحنات وخصامات، تحت مبرر أن الحكم حرمهم من هدف قبل ضربة الجزاء المعلن عنها، رغم أنه غير صحيح بالمرة، لتعمد لاعب سنغالي دفع حكيمي بقوة وإسقاطه على الأرض، قبل ضرب الكرة برأسه ودخولها مرمى الحارس ياسين بونو. وأوضح البعمراني أن ضربة الجزاء رغم تنفيذها برعونة، كان يجب أن تعاد من قبل الحكم، لأن الإعادة كشفت أن حارس المنتخب السنغالي "ميندي"، تجاوز خط المرمى بمتر قبل مسكه الكرة، وبالتالي كان على غرفة "الفار" تنبيه الحكم بذلك من أجل احترام وتفعيل القانون، لكن الجمهور المغربي فوجئ باستمرار اللعب. وبخصوص طريقة تنفيذ إبراهيم دياز لضربة الجزاء، أوضح البعمراني أنها تثير عدة تساؤلات وعلامات استغراب، بحكم أنها نفذت برعونة كبيرة، سيما أن دياز كان أفضل لاعب في الدورة وتوج هدافا، ومع ذلك حاول تنفيذها على طريقة "بانينكا" وفي وقت حساس في الأنفاس الأخيرة من مباراة نهائية، إذ لو سجلت لحسمنا موضوع اللقب، حتى لو احتسب الحكم دقائق من الوقت بدل الضائع. وحول ما يروج من صدور تعليمات من جهة ما إلى دياز بتعمد إضاعة ضربة الجزاء بتلك الطريقة، نفى الحكم الدولي الأسبق هذا المعطى بشكل قاطع، لأن المغرب كله، حسب قوله، كان مجندا للظفر بهذا اللقب الإفريقي، وقدمت تضحيات ومجهودات جبارة لإنجاح العرس الكروي وضمان بقاء الكأس في المغرب، لكن دياز، يضيف البعمراني، كان له رأي آخر، عل بعد ثوان من إطلاق الحكم صافرة النهاية. وحول الأسباب التي جعلت دياز يختار طريقة "بانينكا"، عزاها البعمراني إلى الثقة الزائدة في النفس، بحكم أن إبراهيم دياز كان النجم الأول للمنتخب الوطني، وحظي بمعاملة وتشجيع خاصين من قبل المغاربة، قبل أن يحرمهم من اللقب الإفريقي لسوء تقديره في تنفيذ ضربة الجزاء. وإلى جانب دياز، وجه الحكم الدولي انتقاداته للإطار الوطني وليد الركراكي، لأنه ساهم بدوره في ضياع ضربة الجزاء من خلال فقدان دياز للتركيز، وذلك لتورطه في سجالات عقيمة مع أطر ولاعبي المنتخب السنغالي بعد الإعلان عن ضربة الجزاء، في الوقت الذي كان عليه تفادي ذلك، وإبعاد لاعبي المنتخب الوطني عن أي استفزاز أو تحرش قد يخرجهم من المباراة، مشددا على "أنه لا يجب أن ننكر أن منتخب السنغال كان الأفضل في أغلب مراحل المباراة، والدليل نسبة حيازته للكرة، لكن في الدقيقة 98 حاول القدر إنصافنا بلقب قاري، ففضل دياز منحه للسنغاليين". مصطفى لطفي شهادات شكيب جيار: خسرنا بسبب جزئيات رغم خسارة النهائي، نجحنا في كسب رهان التنظيم بامتياز، حيث أظهرنا قدرة كبيرة على احتضان تظاهرات قارية كبرى وفق أعلى المعايير العالمية، سواء من حيث البنيات التحتية أو الجوانب اللوجستية والتنظيمية، لكن الفرحة لم تكتمل، بعد ضياع اللقب. في نظري ضيعنا اللقب، بسبب جزئيات، خصوصا في اللحظات الأخيرة من مباراة السنغال، لكن الهزيمة في النهائي لم تخف الصورة المشرقة التي قدمها المغرب، وجودة التنظيم، وحسن الاستقبال وكرم الضيافة، حيث لقيت المنتخبات والجماهير الإفريقية معاملة راقية، عكست عمق الثقافة المغربية القائمة على الترحيب والانفتاح. تنظيم البطولة بهذا الشكل المبهر وجه رسالة واضحة مفادها أن المغرب جاهز لاحتضان أكبر التظاهرات القارية والدولية، وأنه شريك موثوق في إنجاح الأحداث الرياضية الكبرى. الحضور الجماهيري المكثف والتنظيم المحكم داخل الملاعب وخارجها أضفيا على البطولة طابعا احتفاليا، وجعلا من كأس الأمم الإفريقية عرسا رياضيا حقيقيا، لكن جبهات خارجية حاولت تغيير مساره من خلال تسويق صورة سلبية على الدورة، لكن العالم رأى العكس، وبرهن على تعاطفه الكبير مع المغرب و المغاربة. (مدرب شباب أطلس خنيفرة) سمير يعيش: كنا الأقرب للفوز قد تكون الخسارة مؤلمة رياضيا، لكنها لم تنقص من فخر المغاربة بما قدمه بلدهم من صورة مشرفة، حيث خرج المغرب منتصرا تنظيميا وإنسانيا. كنا الأقرب للفوز، لكن قدر الله ما شاء فعل، ويمكن أن يكون في عدم التتويج باللقب القاري خير، حيث لو فزنا كنا لا قدر الله سنرى أمورا خطيرة قد تتطور للأسوأ من قبل الجماهير السنغالية. تأسفنا لهذا الجيل الصاعد عدم تتويجه، وتألمنا للهزيمة لكننا فزنا بإظهارنا للعالم مدى تقدم المغرب على جميع المستويات، حتى وسائل الإعلام الإفريقية والدولية أجمعت على أن النسخة المنظمة بالمغرب كانت الأفضل في تاريخ البطولة، بفضل الدقة في التنظيم وسلاسة التنقل وجودة المرافق. هذه البطولة تركت إرثا تنظيميا وبنيويا سيخدم الرياضة المغربية مستقبلا، ويعزز مكانة المغرب عاصمة رياضية إفريقية بامتياز. أغلقنا صفحة كأس إفريقيا، وأمامنا تحديات أكبر، لمواصلة العمل حتى نكون في الموعد خلال جميع التظاهرات المقبلة التي تقام في بلدنا الذي أصبح يضرب به المثل. (إطار وطني) خالد الحلماوي: يجب مواصلة الطريق ربحنا الرهان وكسبنا تعاطف العالم، حافظنا على قيمة المغرب و أظهرنا مستوى شعبه الراقي، بعد الهزيمة حضرت حكمة المسيرين المغاربة. حقا الإخفاق في التتويج باللقب القاري كان قاسيا على الشعب المغربي بتلك الطريقة والسيناريو المؤلم، لكن إذا حللنا الوقائع سنرى أننا فزنا وتوجنا بلقب أكبر وأغلى من الكأس. كسبنا كما قلت تعاطف العالم، من خلال استضافتنا أفضل نسخة في نهائيات كأس إفريقيا منذ بداياتها، ونجحنا في إظهار صورة مغرب الآن، مغرب ببنيات تحتية كبيرة، ومنشآت عالمية وشعب كريم ومضياف. الآن يجب أن نواصل طريقنا ولا ننظر إلى الوراء، جميعنا تجندنا وراء السياسة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، بهدف واحد و مشترك. الفوز بكأس إفريقيا ليس مقياس نجاحنا أو إخفاقنا، إن لم نفز بلقب كأس إفريقيا، فإننا أظهرنا للعالم روحنا الرياضية، ومدى حبنا لكرة القدم، إلى درجة أن جل الدول الأوربية والعالمية أشادت بالمستوى الرائع والتنظيم المحكم. (رئيس الشركة الرياضية برجاء بني ملال) عمر بنيس: الجامعة وفرت جميع الظروف ضياع اللقب القاري يظل، دون شك، أمرا مخيبا لتطلعات الجماهير المغربية، خاصة في ظل الإمكانات الكبيرة التي كان يتوفر عليها المنتخب الوطني، والطموح المشروع للتتويج. وزادت قسوة الإقصاء بالنظر إلى السيناريو المرير الذي انتهت به المشاركة، في لحظة كان فيها الأمل معقودا على اعتلاء منصة التتويج. غير أن هذا الإخفاق، رغم قسوته، لا يلغي حقيقة أن كرة القدم مسار تراكمي لا يقاس فقط بالنتائج الظرفية. وفي هذا السياق، لا بد من التنويه بالمجهود الكبير الذي قامت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، سواء على مستوى التحضير المبكر، أو توفير أفضل ظروف الإعداد، من معسكرات تدريبية، وبرمجة مباريات إعدادية، وتأمين محيط ملائم للاعبين والطاقم التقني، بما يعكس إرادة حقيقية في توفير كل شروط النجاح للمنتخب الوطني. وعلى مستوى آخر، شكلت البطولة مكسبا تنظيميا وإستراتيجيا للمغرب، إذ أتاحت فرصة عملية لاختبار البنيات التحتية، وآليات التنظيم، وجودة التنسيق بين مختلف المتدخلين، في إطار "بروفا" حقيقية للاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2030، انسجاما مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى جعل الرياضة رافعة للتنمية ووسيلة لتعزيز إشعاع المغرب قاريا ودوليا. (رئيس شركة المغرب الفاسي) استقاها: خالد المعمري (فاس)