أخبار 24/24

ضحايا تازمامارت يطالبون بتنزيل توصيات “الإنصاف والمصالحة”

نظمت جمعية ضحايا معتقل تازمامارت، بتنسيق مع الحزب الاشتراكي الموحد، ندوة اليوم (الخميس) بمقر الحزب بالبيضاء، حول ملف التسوية النهائية والشاملة لضحايا معتقل تازمامارت، في ظل ما وصفه المتدخلون باستمرار التهميش وعدم الوفاء بتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في إطار العدالة الانتقالية.

وأكد هشام الشرقاوي، عضو جمعية ضحايا معتقل تازمامارت، أن هذا الملف ما يزال مفتوحا رغم مرور سنوات على إطلاق مسار الإنصاف والمصالحة، مشددا على أن ضحايا تازمامارت وعائلاتهم ظلوا خارج مشروع الإدماج الذي جاء به عبد الرحمن اليوسفي، وتم استثناؤهم من الاستفادة من المعاشات الوظيفية، خلافا لمعتقلين سياسيين آخرين.

وتساءل الشرقاوي عن أسباب هذا الإقصاء، معتبرا أن المعاشات حق مشروع للضحايا وعائلاتهم، منتقدا ما وصفه بعدم وفاء الحكومة بتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، مشيرا إلى أن التصريحات السابقة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان حول طي الملف سنة 2024 لم تجد طريقها إلى التنفيذ.

وسجل المتحدث ذاته استمرار الغموض حول مصير المقابر المجهولة، نافيا الادعاءات التي تتحدث عن رفض بعض العائلات تقديم عينات من الحمض النووي، مؤكدا أن العائلات طالبت فقط بتطبيق المرجعية الدولية، التي تقتضي أولا تحديد الرفات وتكوين بنك معطيات قبل أخذ العينات، مضيفا أن التمييز في جبر الضرر طال حتى ذوي الحقوق، حيث استفادت بعض العائلات من التعويض، فيما تم إقصاء أخرى دون مبرر واضح.

وانتقد الشرقاوي أيضا ما اعتبره طمسا للذاكرة الجماعية، في ظل غياب أي فضاء أو سجن محفوظ يؤرخ لتلك المرحلة، محذرا من أن تجاهل الملف اليوم قد يؤدي إلى إعادة فتحه مستقبلا، مؤكدا في الوقت ذاته استعداد الجمعية لمد اليد من أجل طي هذا الملف بشكل شامل ومنصف.

من جهتها، أكدت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، أن ملف تازمامارت جزء لا يتجزأ من تاريخ المغرب، وأن معالجته تمثل شرطا أساسيا للمصالحة مع الماضي، معربة عن أسفها لعدم تنفيذ ما تم الإعلان عنه بخصوص طي الملف سنة 2024، مشيرة إلى أنها وجهت سؤالا كتابيا للحكومة في الموضوع دون أن تتلقى أي جواب رغم مرور أكثر من شهرين.

وشددت منيب على أن ضحايا تازمامارت وذويهم وطنيون وشهداء للوطن، معتبرة أن الإنصاف الحقيقي لهم هو درس جماعي من أجل التقدم، داعية الجهات المختصة إلى تحمل مسؤوليتها وإنهاء هذا الملف، للمصالحة مع حقبة من المغرب المعاصر.

بدورها، طالبت نهلة موهاج، ابنة أحد ضحايا معتقل تازمامارت، بالكشف الكامل عن الحقيقة، وبذل المزيد من الجهد لإنصاف جميع الضحايا دون استثناء، وعلى رأس ذلك تحديد الجهات المسؤولة عن اختطافهم ونقلهم إلى المعتقل السري. كما شددت على ضرورة تحديد هوية المتوفين والكشف عن أماكن دفنهم، وإنشاء مقابر جماعية ومركز سوسيوثقافي لحفظ الذاكرة الجماعية.

وانتقدت موهاج الطريقة التي تم بها التعامل مع بعض العائلات، معتبرة أن عمليات الكشف الأنثروبولوجي أنجزت دون إشراك حقيقي أو توضيح، حيث تم إخراج الرفات دون علم ذوي الضحايا، مؤكدة ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية جماعية بدل اللقاءات الفردية، مضيفة أن التمييز في جبر الضرر، عبر استفادة بعض العائلات من شقق أو تعويضات مالية وإقصاء أخرى، يشكل ظلما.

من جانبه، أكد أحمد المرزوقي، أحد ضحايا معتقل تازمامارت، أن القضية عادلة وأن الضحايا ماضون في نضالهم من أجل حل نهائي وشامل لهذا الملف، مشددا على ضرورة إحداث بنك معلومات للحمض النووي من أجل مطابقة عينات العائلات مع رفات الضحايا الذين مات أغلبهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.