اتهامات خطيرة لمسؤولي وحكام الجهاز القاري قوبلت بالتجاهل أثار صمت الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم "كاف"، على تصريحات وأفعال مستفزة لمدربين ولاعبين ومسؤولين خلال منافسات كأس إفريقيا بالمغرب، جدلا كبيرا، وتساؤلات حول مدى تطبيق القانون داخل الجهاز القاري. وشهدت دورة كأس إفريقيا بالمغرب، إطلاق تصريحات خطيرة تمس مصداقية المنافسة وشفافية "كاف" ومدربين، بعدما اتهم حكام ومسؤولون بشراء الذمم، والتلاعب في نتائج المباريات، وهو ما كان يحتم على أجهزة الكنفدرالية الإفريقية التدخل وإنزال عقوبات قاسية، بناء على القانون المعمول به دوليا، وليس فقط في إفريقيا. وأمام صمت "كاف" غير المبرر، استمر مدربون ولاعبون في إثارة الفتنة، واتهام الجهاز القاري والحكام بالتلاعب ومنح رشاو للحكام، والتشكيك في مصداقية المنافسة القارية، على غرار حسام حسن، مدرب منتخب مصر، الذي قال إن هناك من يرغب في إبعاد مصر من كأس إفريقيا، ناهيك عن هوغو بروس، مدرب جنوب إفريقيا الذي صرح بمغالطات حول التنظيم، بكذب مفضوح. وانتظرت الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، نهائي "الكان"، لتصدر بلاغا، حول الأحداث الخطيرة التي شهدتها المباراة النهائية، من استفزازات للبعثة السنغالية، واقتحام للملعب من قبل سنغاليين، وهجومهم على الأمن، لتتوعد بالرد، متناسية ما حدث في الأدوار السابقة، من اتهامات خطيرة ضد الحكام ومسؤولي "كاف". وحتى خلال الندوة الصحافية التي سبقت نهاية كأس إفريقيا، تجنب باتريس موتسيبي، رئيس "كاف"، بشكل غريب، التحدث عما بدر من مدربين ولاعبين ومسؤولين، وعن اتهاماتهم الخطيرة، مكتفيا بالإشادة بتنظيم المغرب لكأس إفريقيا، معتبرا إياه الأفضل في تاريخ المسابقة، ومبرزا أن البنية التحتية للمملكة ساهمت في إظهار صورة رائعة لكرة القدم الإفريقية. واعتبر محللون وإعلاميون صمت "كاف"، ضوءا أخضر لبعض المشوشين والمخربين، من أجل التمادي في تصريحاتهم الكاذبة والمستفزة، مهاجمين بذلك الكنفدرالية الإفريقية ومسؤولي "كاف" والبلد المنظم، رغم كل المجهودات التي بذلت من أجل إنجاح المسابقة. وهذه ليست المرة الأولى التي تفضل فيها "كاف" التزام الصمت، بل حتى في حوادث أخرى سابقة، إذ تكتفي بإصدار غرامات وعقوبات مخففة، رغم أن بعض الأفعال كانت خطيرة، وتنم عن نية مبيتة، على غرار منع سفر المنتخب الوطني للجزائر من أجل المشاركة في بطولة إفريقيا للاعبين المحليين "الشان"، والاعتداء الذي تعرض له منتخب الفتيان بالبلد نفسه، أمام أنظار رئيس "كاف". العقيد درغام