أخبار 24/24

ساعات الذروة تكشف اختلالات النقل الحضري بالبيضاء

يشتكي عدد كبير من سكان البيضاء من الظروف الصعبة التي يعيشونها يوميا داخل حافلات النقل الحضري، خاصة خلال ساعات الذروة، حيث يتحول التنقل إلى رحلة شاقة محفوفة بالمخاطر، سواء في الصباح الباكر بالنسبة للموظفين والطلبة، أو في المساء ما بين الخامسة والسادسة، عند انتهاء أوقات العمل والدراسة.

وتزداد حدة هذه المعاناة على مستوى الخطوط الطويلة، التي قد تمتد مدة الرحلة فيها إلى أكثر من ساعة، بسبب الاكتظاظ الذي يفوق الطاقة الاستيعابية للحافلات، ما يجعل الركاب يتكدسون داخلها.

تقول خديجة، التي تستقل الحافلة يوميا للذهاب إلى مقر عملها، إن رحلتها اليومية من سيدي معروف إلى وسط المدينة تستغرق وقتا أطول بكثير من الزمن المحدد، بسبب الاكتظاظ الشديد داخل الحافلة، مضيفة أن الحافلات “تحمل أعدادا تفوق طاقتها الاستيعابية، إلى درجة يضطر معها الركاب إلى الصعود من الأبواب الخلفية بفعل الزحام”.

وأكدت المتحدثة ذاتها، في تصريحها لـ”الصباح”، أن هذا الوضع يشكل خطرا حقيقيا على سلامة الركاب، خصوصا الأطفال والنساء الحوامل، مشيرة إلى أن الاكتظاظ قد تكون له تبعات صحية خطيرة على المرضى الذين يعانون ضيق التنفس، والذين يعتمدون على الحافلة وسيلة نقل دائمة.

كما لفتت إلى أن التوتر يسود أحيانا داخل الحافلة، حيث يحتج بعض الركاب على السائق، مطالبين بعدم فتح الأبواب أمام مزيد من الصاعدين، خوفا من تفاقم الاكتظاظ. وسجلت تكرار عمليات المراقبة، إذ يتردد المراقبون “الكونطرولات” على الحافلة مرتين على الأقل خلال المسار نفسه، بل قد يعمدون إلى إيقاف الحافلة لعدة دقائق للتأكد من توفر الركاب على التذاكر.

وترى خديجة أن هذه التوقفات تزيد من معاناة الركاب، خاصة في ظل الاكتظاظ، معتبرة أن مطالبة المراقبين بفتح باب واحد فقط عند النزول تزيد من الفوضى، حيث يضطر الركاب إلى محاولة الخروج من الباب الأمامي وسط تدافع وزحام شديدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.