أخبار 24/24

اختيار المغرب مقرا دائما لسكرتارية شبكة هيئات الوقاية من الفساد

أعلنت شبكة هيئات الوقاية من الفساد اعتماد تعديل جديد على ميثاقها، ينص على تحويل السكرتارية المتنقلة إلى كتابة دائمة، مع نقل مقرها الدائم إلى المملكة المغربية، حيث أسندت هذه المهمة، بشكل رسمي، إلى الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

وأوضحت الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، في بلاغ لها، أن هذا القرار ذي البعد الاستراتيجي جرى اتخاذه خلال اجتماع اللجنة التنفيذية والجمعية العامة لشبكة هيئات الوقاية من الفساد، المنعقد أمس (الخميس) بالعاصمة القطرية الدوحة، تحت رئاسة محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية، بصفته رئيسا للشبكة، وبمشاركة واسعة لهيئات الوقاية من الفساد، إلى جانب عدد من المنظمات الدولية المعنية بقضايا النزاهة ومكافحة الفساد.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا التحول المؤسسي يعكس مستوى متقدما من الاعتراف الدولي بالدور الذي أصبحت تضطلع به الهيأة الوطنية للنزاهة داخل منظومة الوقاية من الفساد، وبالمكانة القيادية التي باتت تحظى بها على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ويعبر هذا الاختيار، بحسب البلاغ، عن الثقة المتنامية في التجربة المغربية، سواء على مستوى البناء المؤسساتي أو من حيث المقاربة الاستراتيجية التي تجمع بين الوقاية من الفساد، وتعزيز النزاهة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.

وسجل البلاغ أن اعتماد المغرب مقرا دائما لسكرتارية الشبكة لا يقتصر على الجانب التنظيمي فقط، بل يحمل أبعادا مؤسساتية عميقة، تكرس الهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها كفاعل مرجعي قادر على مواكبة التحولات الدولية، وتأطير العمل المشترك، وضمان استمرارية وفعالية أنشطة الشبكة.

ومن المرتقب أن يسهم هذا القرار في تعزيز إشعاع الهيأة الوطنية، وتقوية موقعها داخل شبكات التعاون الدولية، وتمكينها من لعب دور محوري في تنسيق المبادرات ذات الصلة، وتطوير الآليات المشتركة، ودعم قدرات هيئات الوقاية من الفساد، بما يخدم الأهداف الجماعية الرامية إلى ترسيخ النزاهة، وبناء الثقة، ومواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالفساد في سياق عالمي متشابك.

ويبرز هذا التطور، وفق البلاغ، أن المغرب، من خلال مؤسساته الدستورية، لا يكتفي بالالتزام بالاتفاقيات الدولية، بل يشارك بفعالية في بلورة مساراتها العملية، ويعزز حضوره كمنصة إقليمية ودولية للحوار والتنسيق والعمل المشترك في مجال الوقاية من الفساد ومحاربته.

كما أشار المصدر ذاته إلى أن شبكة هيئات الوقاية من الفساد تسعى إلى توحيد جهود أعضائها من أجل تطوير آليات جمع المعطيات وتدبيرها وتبادلها بشكل منتظم ومنهجي بين الهيئات المختصة، بما يشمل تبادل التجارب والخبرات وأفضل الممارسات.

وتعمل الشبكة أيضا على دعم أعضائها في تقوية قدراتهم المؤسساتية وتعزيز استقلاليتهم الوظيفية، مع السعي إلى اعتماد المعايير الدولية ذات الصلة بالوقاية من الفساد والنهوض بها.

وإلى جانب ذلك، تضطلع الشبكة بدور تحفيزي في بناء شراكات استراتيجية مع فاعلين دوليين، بما يعزز منظومات النزاهة ويكرس العمل الجماعي من أجل ترسيخ قيم الاستقامة والشفافية على المستوى الدولي.

وتضم الشبكة حاليا في عضويتها 45 هيأة تمثل 37 دولة من أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية، وتشمل سلطات مستقلة للنزاهة، ووزارات للعدل، وهيئات عليا معنية بالوقاية من الفساد ومكافحته، كما تنفتح على شبكة واسعة من المراقبين والشركاء الدوليين، من منظمات إقليمية ودولية ومؤسسات أكاديمية مرموقة، ما يعزز مكانتها كمنصة دولية مرجعية للعمل الوقائي المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.