أخبار 24/24

وهبي يقود مشاركة المغرب في أشغال لجنة العدل والشؤون القانونية للاتحاد الإفريقي بنيروبي

قاد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، وفد المملكة المغربية المشارك في أشغال الدورة العادية الحادية عشرة للجنة التقنية المتخصصة للاتحاد الإفريقي حول العدل والشؤون القانونية، التي انطلقت، أمس (الثلاثاء) بالعاصمة الكينية نيروبي، بمشاركة وزراء العدل وعدد من المسؤولين الحكوميين السامين من الدول الأعضاء.

وتأتي هذه المشاركة، وفق ما أورده بلاغ لوزارة العدل، توصلت “الصباح” بنسخة منه، في سياق الحضور الفاعل للمغرب داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي، وتجسد التزامه المتواصل بالمساهمة في تطوير المنظومة القانونية القارية وتعزيز أسس دولة القانون على المستوى الإفريقي.

وسبقت الدورة الوزارية أشغال اجتماع الخبراء القانونيين الحكوميين، المنعقدة خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 14 دجنبر الجاري، بمشاركة ممثلي القطاعات الحكومية المغربية، حيث جرى خلالها فحص ودراسة مشاريع الصكوك القانونية المعروضة، تمهيدا لإحالتها على الاجتماع الوزاري الذي ترأسه وزير العدل.

وخلال أشغال الدورة، يضيف البلاغ، أشرف عبد اللطيف وهبي على مناقشة تقرير اجتماع الخبراء، كما شارك في تداول عدد من مشاريع الصكوك القانونية ذات البعد الاستراتيجي، من بينها مشروع القانون النموذجي المتعلق بعقود الافتكاك (Factoring)، ومشروع النظام الأساسي للمعهد النقدي الإفريقي، إضافة إلى مشروع القانون النموذجي بشأن تنظيم المنتجات الطبية، ومشروع النظام الأساسي المعدل للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي.

كما تضمن جدول أعمال الدورة دراسة مشروع ملاحق بروتوكول الاتفاق المنشئ لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، سيما تلك المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، إلى جانب اعتماد مشاريع الصكوك القانونية ومشروع التقرير الختامي للدورة.

وفي مداخلة له خلال الجلسة الوزارية، أكد وزير العدل أن توحيد المرجعيات القانونية وتحديث الإطار التشريعي القاري يشكلان ركيزة أساسية لإنجاح مشروع الاندماج الإفريقي، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وضمان الأمن القانوني الضروري لدعم التنمية والاستثمار.

وشدد وهبي على أن المغرب، بقيادة محمد السادس، راكم تجربة إصلاحية متقدمة في مجال العدالة والتشريع، معربا عن استعداد المملكة لتقاسم خبرتها والمساهمة الفعالة في بلورة صكوك قانونية إفريقية حديثة، قائمة على مبادئ الحكامة الرشيدة واحترام سيادة الدول.

وشهدت أشغال هذه الدورة، حسب المصدر نفسه، مشاركة واسعة لوزراء العدل الأفارقة، إلى جانب الوكلاء العامين والوزراء المكلفين بحقوق الإنسان والشؤون الدستورية وسيادة القانون، فضلا عن عدد من كبار المسؤولين وممثلي حكومات الدول الأعضاء.

كما عرفت أشغال الخبراء حضور عدد من أجهزة ومؤسسات الاتحاد الإفريقي، من بينها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، ووكالة تنمية الاتحاد الإفريقي – نيباد، والآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء، والمكتب الإفريقي للموارد الحيوانية، إضافة إلى مشاركة البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد بصفة مراقب.

وتعكس مشاركة وزير العدل في هذه الدورة المكانة التي يحظى بها المغرب داخل المنظومة الإفريقية، كما تجسد حرصه على الإسهام في إرساء إطار قانوني قاري منسجم، يعزز التعاون بين الدول الإفريقية، ويدعم بناء عدالة إفريقية قوية وفعالة في خدمة التنمية والاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.