أخبار 24/24

بنسعيد يدعو إلى جبهة مشتركة لمواجهة التضليل الإعلامي

أكد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن محاربة الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي أصبحت اليوم من أبرز تحديات العصر الرقمي، مشددا على أن التصدي لهذه الظاهرة لا يمكن أن ينجح إلا من خلال تضافر الجهود وتكامل الرؤى بين مختلف الفاعلين والقطاعات.

وأوضح الوزير، خلال لقاء نظم تحت شعار “رؤى متقاطعة”، أن الحق في الحصول على المعلومة، كما يكفله دستور المملكة، يعد ركيزة أساسية للديمقراطية ومحركا للتنمية المستدامة، غير أنه يواجه تهديدات متزايدة في ظل الثورة الرقمية وانتشار الزيف والخداع، حيث تحولت المعلومة في بعض الأحيان إلى أداة لزرع الفتنة وتشويه الحقائق والمساس بالمؤسسات وإضعاف المناعة الوطنية.

وأكد بنسعيد أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، يولي أهمية كبرى لبناء مجتمع واع ومحصن، من خلال توفير بيئة إعلامية سليمة، مبرزا الدور المحوري لوزارة الشباب والثقافة والتواصل في هذا المجال، عبر تقوية الإعلام العمومي والخاص، وضمان توفير المعلومة الصحيحة والموثوقة بكل شفافية وسرعة.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير أهمية دعم الصحافة الاستقصائية المتخصصة في التحقق من الأخبار، باعتبارها خط الدفاع الأول عن مصداقية الخبر، مشددا على أن الأخبار الزائفة لا تشكل مجرد خطأ تقني، بل تمثل خطرا ثقافيا يهدد الذاكرة الجماعية والقيم المشتركة وثقة المجتمع في مؤسساته.

كما أكد أن من بين الأولويات الأساسية تحويل الشباب من مستهلكين سلبيين للمعلومات إلى فاعلين يمتلكون حسا نقديا رقميا عاليا، قادرين على التمييز بين المعلومة الصحيحة والمضللة.

وأشار بنسعيد إلى أن الفضاء الإعلامي والرقمي بالمغرب يشهد تحولات متسارعة، على غرار باقي دول العالم، بفعل التحول الرقمي الذي غير أنماط إنتاج الأخبار وتداولها، ورغم ما وفره من دمقرطة للولوج إلى المعلومة، فقد أفرز تحديات حقيقية مرتبطة بسرعة النشر على حساب التحقق، مما ساهم في انتشار الإشاعات وتزييف الحقائق.

وسجل الوزير أن التطور المؤسساتي والتشريعي الذي عرفته المملكة، خاصة مع دستور 2011، أسهم في تعزيز حرية الصحافة وضمان حق المواطن في إعلام مهني، متعدد ومسؤول، مبرزا استمرار العمل على تطوير الإطار القانوني المنظم لمهن الصحافة والإعلام، وتقوية النموذج الاقتصادي للمقاولات الإعلامية عبر الدعم العمومي الموجه للصناعة الصحفية.

وختم بنسعيد بالتأكيد على أن وسائل الإعلام مدعوة اليوم إلى بذل مجهود مضاعف لضمان حق الجمهور في الخبر وحماية المجتمع من مخاطر الأخبار الزائفة، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل، بالموازاة مع ذلك، على إطلاق وتشجيع مبادرات لتعزيز التربية على وسائل الإعلام، من خلال التكوينات واللقاءات والدلائل التربوية التي يعدها المعهد العالي للإعلام والاتصال، مع التعويل على خلاصات هذا اللقاء لتعزيز المقاربة الوطنية في مجال الإعلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.